جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

نهاية صفقة القرن، على وَقعِ انتصارات دمشق | بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
نهاية صفقة القرن، على وَقعِ انتصارات دمشق



بقلم: أمجد إسماعيل الآغا  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
06-08-2018 - 1568
إن المراقب لسياسية واشنطن و المسار الذي تتبناه تُجاه القضة الفلسطينية خاصة و الشرق الأوسط عامة، يجد أن هذه السياسية بتفرعاتها منحازة إلى الطرف الاسرائيلي، هذا التحيز جاء نتيجة عوامل عدة تتعلق بالدور الجيوستراتيجي الذي تتمتع به اسرائيل، و انطلاقاً من هذا المُعطى، حاولت الولايات المتحدة وبالتشاور مع أدواتها في المنطقة من تشكيل رؤية جديدة لتصفية القضية الفلسطينية، عبر صفقة سميت إعلامياً (صفقة القرن)، و حتى الآن لا يبدو أن هنالك رؤية واضحة عن مضمون وشكل وطريقة التنفيذ، لكن في مقابل ذلك تسعى واشنطن وأدواتها إلى تهيئة الأرضية المناسبة لإطلاق هذه الصفقة، هذه الأرضية التي تعمل واشنطن على تنفيذها تعتمد على تطورات الشرق الأوسط، بالإضافة إلى توحيد الأطر السياسية والميدانية والمالية لوضع هذه الصفقة في التنفيذ، لكن دائما ما تفشل واشنطن في خططها وخياراتها، و رغم ذلك تستمر تداعيات الخطة الامريكية لتنعكس توترات في الشرق الأوسط كاملاً.

مضمون و أهداف الصفقة المزعومة
يمكننا القول بأن عراب هذه الصفقة هو الجانب السعودي، حيث أن التقارير المسربة أكدت بأن السعودية هي من أبلغت الفلسطينيين بالمقترحات الأميركية بشأن (صفقة القرن)، وأن الصفقة تقوم على تصفية القضية الفلسطينية مقابل إنشاء حلف إقليمي ضد إيران تشارك فيه إسرائيل، وبالتالي ما يمكن استنباطه أن هناك مسارات اتخذتها الإدارة الأمريكية وبتنسيق مع الأطراف المعنية بتنفيذ الصفقة وعلى رأسهم الرياض وتل أبيب، و يمكن القول بأن أولى هذه المسارات هي إعلان ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل،  وبالتالي نسف أي مفاوضات مستقبلية تكون برعاية أمريكية، فضلا عن تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء عمل وكالة الأونروا، وهذا حقيقة ما أعلنه جيسون جرينبلات المبعوث الأميركي (لعملية السلام)، حيث أبلغ القناصل الأوروبيين المعتمدين في القدس أن واشنطن تريد أن تنهي عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين أونروا ، إذ (لا يُعقل أن تظل الوكالة تعمل إلى أبد الدهر) ، معتبراً أن الأجيال الجديدة من اللاجئين ليست لاجئة لأنها ولدت في أرض جديدة. وقال: (ندعم الوكالة، لكن ليس إلى الأبد، نريد تاريخَ نهاية محدداً، ومستعدون للالتزام به).
و نبقى مع جيسون جرينبلات و الذي أعلن أن الهدف الاساسي الذي تعمل عليه الإدارة الأمريكية هو إقامة تحالف إقليمي يضم العرب و إسرائيل لمقاومة (الخطر الإيراني) و الإرهاب، فواشنطن تعتبر وأدواتها أن المشكلة الحقيقة في الشرق الأوسط تتمثل في الدور الايراني وما تشكله من تهديد استراتيجي لأدواتها، وهنا نَصل إلى سوريا والحرب المفروضة عليها، حيث أن إخراج سوريا من دائرة التأثير الإقليمي سيشكل فرصة حقيقة لتنفيذ صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية، والبعد الأكثر أهمية في مضمون هذه الصفقة هو تقليم أظافر محور المقاومة وضرب البينة والركيزة الأساسية لهذا المحور، عبر استهداف سوريا الدولة و الدور.

 الانتصار السوري سيساهم في تصفية صفقة القرن
نتيجة تعاظم قوة محور المقاومة والحليف الروسي، إضافة لجملة الانتصارات واتساع مروحة المنجزات في الميدان السوري لصالح الدولة السورية وحلفاؤها، فقد قُلبت الموازين بالكامل، و يمكننا القول بأن الضربة القاضية لمشروع صفقة القرن يتمثل في انهيار أركان العدوان على سوريا ، حيث أن انتصار محور المقاومة في سورية أجهض مشروع تقسيم المنطقة ومنع تركيبها على أساس طائفي ومذهبي، وحال بالتالي دون تمرير أي من مشاريع التصفية لقضية فلسطين ، بمعنى أوضح ، الحرب على سوريا لم تكن موجهة للقضاء على الدور السوري المؤثر اقليميا و الداعم لحركات المقاومة فحسب ، بل إن التسلل إلى سوريا عبر الارهاب الدولي و الإقليمي سيسمح بإنهاء منظومة المقاومة و تحييد الدور الروسي في المنطقة ، و بالتالي فرض الخيارات و الرؤى الأمريكية الاسرائيلية حيال صفقة القرن.
 في الخلاصة ..
يمكننا القول بأن المطلوب الأن تعزيز الثقة بانتصار محور المقاومة، لنتمكن من تفعيل هذا الانتصار ووضعة في مساره الصحيح، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أدوات واشنطن في المنطقة لا تزال تحاول العبث بمستقبل هذه الأمة، و تنفيذ المستقبل الأمريكي المرسوم بعناية ودقة لتقسيم الشرق الأوسط، لكن و انطلاقاً مما تحقق، نعتقد بأن الأمريكي سيعيد حساباته بشأن صفقة القرن، خاصة مع فشل المشروع الأمريكي في سوريا، و القادم من الأيام سيكون جوابا لهذا الاعتقاد.
لا يوجد صور مرفقة
   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


عزيز إسبر.. ملاحقة العقول ودور الاستخبارات الصهيونية
بقلم: حسين مرتضى

في مواجهة قانون القومية اليهودية
بقلم: الدكتور علي محمد فخرو



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب أمجد إسماعيل الآغا |


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       بمشاركة سورية.. اجتماع تنسيقي لتحدي القراءة العربي في القاهرة//       الدفعة الثانية من الأطفال المشاركين في معسكر زوبرونوك الترفيهي تغادر إلى بيلاروس//الخارجية الروسية: الغرب ينهب موارد سورية ويمنع المهجرين من العودة إلى وطنهم//الوزير المقداد يبحث مع نظيره الصيني تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات//الغباش: سورية تدعو منظمة الصحة العالمية للمساهمة برفع الإجراءات القسرية المفروضة عليها//       الوزير المقداد في الاجتماع الوزاري العربي – الصيني: الشراكة بين الدول العربية والصين نابعة من واقع متماثل ولا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون//النعماني يبحث مع ميا تعزيز التعاون بين سورية وسلطنة عمان//       إيرواني: استمرار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب يزيد من معاناة الشعب السوري//الخارجية: تكرار بعض الدول الغربية مواقفها السلبية أمام ما يسمى مؤتمر بروكسل يؤكد استمرارها في سياساتها الخاطئة تجاه سورية//سورية تستنكر دعوة مؤتمر بروكسل لعدم عودة اللاجئين: كان الأجدى به تخصيص تمويل لدعم هذه العودة وتعزيز مشاريع التعافي المبكر//       أصيب ثلاثة طلاب في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على لبنان//       كوبا تدين مجدداً الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة//الأونروا تحذر من تزايد الأمراض المعدية جراء اكتظاظ مخيمات النازحين بغزة//استشهاد مسعف جراء استهداف طيران العدو الإسرائيلي سيارة إسعاف جنوب لبنان//       توقف الاتصالات الهاتفية في مركز هاتف بغداد بدمشق//القوات الروسية تنفذ خلال أسبوع 25 ضربة عسكرية عالية الدقة وتصد 31 هجوماً أوكرانياً//60 شهيداً خلال الساعات الـ 24 الماضية جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة//المكتب الإعلامي في غزة: جرائم الاحتلال في جباليا تظهر سعيه لجعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة//       أخبار محلية:الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي والرئيس المكلف مخبر باستشهاد رئيسي وعبد اللهيان 30-5-2024//السيد نصر الله: غزة معركة وجود.. وجبهة الجنوب قوية وضاغطة//3 أدباء سوريين ينالون مراتب متقدمة بمسابقة الدكتور ناجي التكريتي الدولية في العراق//       كنعاني: أمريكا شريك أساسي في جرائم الكيان الصهيوني في غزة//الخارجية الإيرلندية: العالم في صدمة من مستوى اللاإنسانية داخل غزة//المالكي أمام العدل الدولية: الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي والوقت حان لوضع حد لازدواجية المعايير//       أعرب خبراء في الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تزال تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية.//بعد تأمين شحنات الأسلحة اللازمة من إدارة بايدن.. “إسرائيل” تحضر لمجازر جديدة في رفح//الأونروا: المنظومة الإنسانية في غزة على وشك الانهيار//       طوفان الأقصى:وزارة الصحة الفلسطينية تطالب بضغط دولي على الاحتلال لإدخال الوقود والمساعدات لمستشفيات قطاع غزة//ملتقى تضامني بدمشق دعماً للشعب الفلسطيني بمواجهة عدوان وجرائم الاحتلال الصهيوني//107 شهداء و145 جريحاً جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية//