زنجبار: "جزيرة القرنفل" المجلس الثقافي | زنجبار: "جزيرة القرنفل"
تاريخ النشر: 16-06-2026

بقلم: منيرة الشايب

زنجبار: "جزيرة القرنفل" التي حكمها العرب وسكنها خليط من الأقوام


بينما يرحب معظم الأفارقة بالثورات العربية وبمطالبة الشعوب العربية بالتغيير، الا انهم في الوقت ذاته ينتقدون الصراع في ليبيا تحديدا ويعتبرون ما يحدث تدخلا غربيا في هذا البلد العربي – الأفريقي.
فهم يرون أن الزعيم الليبي معمر القذافي، يقود منذ سنوات مساعي تحقيق الوحدة الأفريقية، كما تقدم حكومته مساعدات كبيرة الى الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء. ويخشون من أن يطول أمد الصراع في ليبيا وينعكس على بلدانهم.
سبب هذا الشعور لا يقتصر على المساعدات، وانما مرده ايضا الى الراوبط المتينة بين الأفارقة جنوب الصحراء والعرب شمال الصحراء او عبر البحر باتجاه الخليج العربي وبالتحديد اليمن وعمان .
هذه الروابط ليست حديثة العهد، اذ يعود تاريخ بعضها الى مطلع القرن الثالث عشر ميلادي كما في حالة دول شرق افريقيا وتحديدا جزيرتي مومباسا في كينيا وجزر زنجبار في تنزانيا.
تاريخ وتراث عربي
كل ما في هذه الجزر الأفريقية الخلابة في المحيط الهندي يشير الى ارتباط قوي مع العرب.
فالموسيقى التي تسمى "طرب" وتعزف بآلات عربية كالعود والقانون، والازياء التقليدية والاكل والبنيان والعادات والتقاليد وحتى الاسماء. بل هناك زنجباريون يتكلمون العربية بلكنة عمانية او يمينة ولدى كثير منهم اقارب عبر البحر في عمان واليمن.

التعليق على الصورة،أواني من التراث الإسلامي في زنجبار
وهناك تواريخ وذكريات فتوحات وحروب تطوف في المكان أيضاً. وثمة أديان التقت، وشعوب تزاوجت، وتجارة قامت، وقرنفل وتوابل وجوز هند. وروائح تعبق كلما اقتربت من ساحل شرق أفريقيا.
جزيرة القرنفل
وتسمى زنجبار بجزيرة القرنفل، اذ توجد فيها أربعة ملايين شجرة قرنقل زرعها العرب في الأساس.


جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2021 - 2013