جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

التسلّح ونزع السلاح | بقلم: عبد الحسين شعبان
التسلّح ونزع السلاح


بقلم: عبد الحسين شعبان  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
10-03-2018 - 1395


«الحرب هي امتداد للسياسة لكن بوسائل أخرى»، بهذه المقولة الاستراتيجية التي تعود إلى المفكر النمساوي كلاوزفيتز، بدأت مداخلتي في ندوة «المعهد السويدي بالإسكندرية» التي نظّمت بالتعاون والشراكة مع «معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي» Sipri و«مركز دراسات الوحدة العربية»، الذي تولّى إصدار الطبعة العربية من الكتاب السنوي، منذ العام 2003 والموسوم «التسلّح ونزع السلاح والأمن الدولي»، الذي يعدّه معهد استوكهولم.
وتكمن أهمية هذا الإصدار على ما يحتويه من معلومات ورصد للوقائع واستخلاصات لخبرات عسكرية وأمنية واستراتيجية متنوّعة، إضافة إلى تفاصيل دقيقة عن تطور حركة التسلح وتجارة السلاح ومسألة نزع السلاح والأمن الدولي.
يُذكر أن السويد لم تدخل أي حرب منذ أكثر من 200 عام، بل إنها اتّخذت موقفاً مناوئاً لها، ولاسيّما دعوتها إلى نزع السلاح وتحقيق السلم والأمن الدوليين، واتّبعت سياسة حيادية سلمية طوال القرنين المنصرمين لقناعتها أن هذا النهج يمكن أن يوصل إلى العدالة، وهو ما حمل رئيس وزرائها أولف بالما إلى الدعوة لتعويض شعوب البلدان النامية عمّا لحق بها من ظلم وإجحاف بسبب السياسات الاستعمارية الغربية، ولكنه راح ضحية دعوته الإنسانية تلك، حين تم اغتياله في 28 فبراير/شباط من العام 1986.
وبتقديري أن إصداراً بحثياً بهذا العمق والمشاركة الواسعة لإعداده من جانب نخبة متميّزة، يعتبر مرجعاً أساسياً ذا قيمة معرفية وعملية، سواء لأصحاب القرار والخبراء العسكريين والاستراتيجيين من جهة أم للسياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين وجميع العاملين في الحقل العام من جهة أخرى.
وبغضّ النظر عن الاتفاق والاختلاف مع ما يذهب إليه هذا «الإصدار» الذي يتألف من 864 صفحة من القطع الكبير، فإن المعلومات التي يوفّرها للباحث تشكّل مادة استثنائية حتى وإن اختلفت التقييمات بشأنها، ولاسيّما فيما يخصّ بعض التقديرات التي تتعلق بمشاكل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقضايا الصراع العربي- «الإسرائيلي»، لكنها تبقى معطيات أساسية ومفيدة ومهمة.
لا أدري من هو القائل «إن امتلاك السلاح يوازي استخدامه»، لأنه سيكون واحداً من مظاهر قوّة الدولة العسكرية، تلك التي تكتمل مع عناصر القوة الأخرى، الاقتصادية والعلمية والتقنية والثقافية والإدارية والقانونية والتربوية والإنسانية وغيرها. وكلّما ازدادت القوة، بل فاضت عن الحدّ يتولّد شعور، ربما أقرب إلى «الوهم» أحياناً، للتنفيس عن هاجس «فائض القوة» أو الامتلاك الذي يزيد عن الحاجة، سواء باستخدامها أو التهديد بها، وهكذا تنشأ الحروب بسبب تباين المصالح واختلافها ومحاولة البعض فرض الهيمنة على الآخر.
ويعرّف «برنامج أوبسالا» النزاعات المختلفة بناء على الاحتكام إلى القوة في النزاع الناشئ عن تباين، وعندما تبرز جماعة جديدة ويتغيّر التباين، يسجّل نزاع جديد، وحسب هذا البرنامج، فالنزاعات النشطة هي التي يزيد فيها عدد القتلى على 25 شخصاً ويصل إلى 1000، أما النزاعات المستأنفة، فهي تنام وتستيقظ وتوقع ضحايا أقل من 25 قتيلاً وما زاد عن الألف في عام واحد يعتبر حرباً.
فهل أن عدد القتلى وحده هو المعيار الصحيح، أم هناك جوانب إنسانية في النزاعات والحروب هي التي تحدد طبيعتها؟ والأمر يتعلق بحجم الدمار الذي تتركه، فضلاً عن تعطيلها للتنمية والتطور الديمقراطي والتأثير في حقوق الإنسان، سواء حقوق الأفراد أم المجموعات الثقافية: الإثنية والدينية واللغوية السلالية. ويضاف إلى ذلك، ولاسيّما في الحروب الحديثة استمرار الصراع ونوع السلاح المستخدم، وما له علاقة بتجارة السلاح وقضايا الاتجار بالبشر والمخدرات وغسل العملات والجريمة المنظمة، واندلاع العنف بأشكاله، وخصوصاً باستشراء ظاهرة الإرهاب الدولي.
وقد شكّل الإنفاق العسكري خلال الحرب الباردة 1947 -1989 عبئاً كبيراً على الدول في إطار «سباق التسلّح» الذي كان سائداً ووجهاً من وجوه الصراع الأيديولوجي المتعدّدة، بما فيها الحرب النفسية، ووسائل القوّة الناعمة، ولاسيّما الثقافية والإعلامية والأدبية والفنية، للتأثير في الخصوم أو الأعداء.
وعلى الرغم من جميع المحاولات لنزع السلاح وتوقيع اتفاقيات «سالت 1» العام 1972 و«سالت 2» العام 1979 ومعاهدات نزع السلاح النووي أو الأسلحة التدميرية الأخرى، بين المعسكرين المتناحرين (أمريكا والاتحاد السوفييتي)، فإن مجرد تخصيص الولايات المتحدة تريليوني دولار لبرنامج «حرب النجوم»، كان كفيلاً بإلحاق هزيمة بالطرف الآخر، الذي انهار تحت عبء التسلّح، إضافة إلى شحّ الحريات والاختناقات الاقتصادية وسوء الإدارة والبيروقراطية.
واحدة من القضايا التي لفتت انتباهي في إصدار هذا العام هو مصطلح «العصر الأنتروبوسيني» الذي أطلقه مدير معهد استوكهولم دان سميث، وقد استفسرت منه عمّا يعنيه، وحين دققت المعطيات التي يوفّرها بحثه اكتشفت أنه يعني «الحقبة الجيولوجية الراهنة»، تلك التي وردت الإشارة إليها في اجتماع المؤتمر الجيولوجي الدولي المنعقد في مدينة كيب تاون (جنوب إفريقيا) في شهر أغسطس/ آب/ 2016، حيث اتخذ قراراً بإطلاق اسم الأنتروبوسيني، وقصد بذلك أن الأنشطة البشرية هي القوى المؤثرة الحاسمة في الجيولوجيا والإيكولوجيا، الأمر الذي ينعكس على شروط الحياة في وقت السلم، فما بالك بالنزاعات والحروب؟

لا يوجد صور مرفقة
   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


ازدواجية المعايير في ثنائيات عربية
بقلم: صبحي غندور

لماذا لم يستعمل الأسد القوة منذ البدء وما السبب للحرب على سورية؟
بقلم: يامن أحمد



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب عبد الحسين شعبان |


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       أخبار الأمة والعالم:استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة واعتقال آخرين في الضفة الغربية//روسيا: الشعب الفلسطيني يتعرض لعنف دموي من قبل الاحتلال الإسرائيلي//لوكاشينكو: يجب حل القضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي//       أخبار الجامعة:التقى الرفيق هلال الهلال وفدا من جامعة الامة العربية برئاسة الامين العام للجامعة الدكتورة هالة الاسعد والامين العالم المساعد الاستاذ عباس قدوح وعضو الامانة العامة الدكتور محمود الحارس وبحضور الرفيق الدكتور  مهدي دخل الله  وذلك في مبنى القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقد استهل الرفيق الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي حديثه بمناقشة سبل تعزيز النشاط بين الجانبين في إطار دعم الحركة الشعبية العربية التي تستعيد حيويتها ودورها بعد مرحلة من الترقب ومتابعة الأحداث الكبيرة التي تمر بوطننا العربي، بغية دراستها ووضع الأساليب الناجعة لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً أن انتصار سورية شكل الركيزة الأساسية في الصحوة لدى الشعب العربي الذي أصبح يرى بالقائد الدكتور بشار الأسد رمزاً للصمود والاستقلال والسيادة الوطنية. الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية للحزب أشاد بدور الجامعة في التوعية القومية والعروبية والإجراءات التنفيذية للجامعة على الصعيد الدولي والسياسي. وناقشت الامين العام لجامعة الأمة العربية الدكتورة هالة الأسعد التحضيرات لانعقاد مؤتمر الجامعة ، وذلك تحت عنوان   :( دمشق تحتضن العرب) اضافة الى تشكيل لجان قانونية واقتصادية مؤلفة من حقوقيين ومستثمرين من مختلف الأقطار العربية، لكسر الحصار عن سورية ومحاربة العقوبات المفروضة على سورية   وأكد الأمين العام المساعد في جامعة الأمة العربية الأستاذ عباس قدوح : أ أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد انتصرت وخرجت من النفق المظلم مثبتة للعالم أجمع أن دمشق حامية العروبة والقلعة الصامدة أمام المشاريع الصهيونية والأمريكية، مشيراً إلى الضغوطات التي تمارس على الأنظمة العربية للوقوف في وجه سورية ومحاولة تهميش دورها السياسي في المنطقة. وتحدث عضو الأمانة العامة في الجامعة الدكتور محمود الحارس عن الوضع السياسي العربي وأن الشعب العربي بأغلبيته يقف مع سورية شعبا وقيادة وجيشا ورئيسا واختتم اللقاء بالاتفاق على عقد هذا المؤتمر//       توزيع حقائب مدرسية بكامل قرطاسيتها في مدارس الحسكة//       أجنحة الشام تبدأ بتطبيق خدمة الدفع الإلكتروني لتذاكر السفر//مبادرة (محبة ودفا) في السويداء توزع ألبسة شتوية لـ 120 طفلاً//روسيا: تركيا لم تف بالتزاماتها تجاه منطقة خفض التصعيد في إدلب //المقداد: سورية تدين القرار التعسفي الذي دفعت واشنطن والدول الغربية لاتخاذه ضد إيران في مجلس حقوق الانسان//       السفير عطية: الدول الغربية حرفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن أهدافها//       الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على تحديد سقف لأسعار الغاز//       أخبار الأمة والعالم:قوات الاحتلال تعتقل فلسطينياً في بلدة حوارة جنوب نابلس//بوتين للسوداني: تحديد سقف لسعر النفط الروسي يؤدي لعواقب وخيمة على الأسوق العالمية//مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار جنوب روسيا//بوتين:روسيا رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتحقق نجاحات كبيرة فيه//       زاخاروفا تؤكد أن أي عدوان تركي على سورية سيزيد التوتر في المنطقة //الخارجية الصينية: مستعدون للعمل مع الأطراف المعنية لمساعدة سورية ... //أحدث مستجدات التقدم العلمي… ندوة للرابطة السورية لأمراض وجراحة القلب//       التربية تفتح باب المشاركة في النسخة السابعة لتحدي القراءة العربي//السفير آلا: تمرير مجلس حقوق الإنسان قرارات غير توافقية ضد إيران خروج مرفوض عن مبادئه//مسؤولة أممية: التدابير القسرية ضد سورية أثرت على جميع مناحي الحياة وأغلقت سبل تعافي الاقتصاد//ندوة علمية في يريفان حول العلاقات السورية الأرمينية //       أخبار محلية:الرئيس الأسد يتلقى رسالة من الرئيس لوكاشينكو حول آفاق تطوير التعاون الثنائي سلمها رئيس وزراء بيلاروس//مكتبة الأسد تحتضن معرضاَ للمخطوطات والدوريات القديمة الصادرة في بلاد الاغتراب//مجلس الشعب يحيل مشروعي قانونين إلى لجنة مشتركة لدراستهما… أعضاء المجلس: تحسين المستوى المعيشي والعدالة في التقنين الكهربائي//اللجنة الوزارية في دير الزور تطلع على نسب إنجاز المشروعات الحيوية والتنموية//       منتخبا تونس والدنمارك يتعادلان سلباً في المونديال //منتخبا أمريكا وويلز يتعادلان في الدور الأول لمونديال قطر//فوز هولندا على السنغال//منتخب سورية للكرة الطائرة يخسر أمام منتخب الإمارات بربع نهائي غرب آسيا//ساوثغايت يحقق رقماً تاريخياً مع منتخب إنكلترا//