جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق جرائم الصهيونية

العدالة..ما العدالة؟ | بقلم: ادريس هاني
العدالة..ما العدالة؟



بقلم: ادريس هاني  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
17-06-2024 - 142

إيتيمولوجيا، العدالة تعني استقامة الجسم مقابل الاعوجاج. مساوقة العدالة للقانون هي هنا بفعل القوة التداولية، كما يذهب جون ستيوارت ميل. وهب أنّها قد تكون غريزة كسائر الغرائز التي تقتضي ضبطا عقليّا. هل يا ترى نذهب حدّ القول أنّ العقل إن كان غريزة هو الآخر، فهو يحتاج إلى ضبط عقلي؟ وهذا يعني أنّ العقل الضابط والعقل المنضبط هي البديل عن التصنيف اللاّلاندي: العقل الفاعل والعقل المنفعل. وهنا نؤكد مرة أخرى أنّ العقل الضابط هو ضرب من المُعاقلة، أي التعاقد مبنيّ على السيرة العقلائية. العقل يضبط العقل، يضبط نفسه برسم التعاقلية. وحيثما كان التعاقد استدعة الوفاء. هل الطبيعة البشرية وفيّة للعقل والمعقول؟ هل العدالة تقتضي الوفاء؟
العدل يحيل على الاعتدال، وهو يشمل الإنصاف كما يشمل العقل والصدق، أي الضبط والاستقامة. إنّ الراوي العادل هو المُوَثَّق. تسقط العدالة بخوارم المروءة، العادل في المرجعية الفقهية والإخبارية، أي علم توثيقات الرجاليين، يصبح الإسراف في الضحك والزيادة في "القفشات" من خوارم المروءة المسقطة للعدالة. ومن سقطت عدالته لن تقبل منه الرواية ولا الشهادة ولا التّرشُّح، فكيف بالتدبير؟
الحقد مسقط للعدالة، لا عدالة لحسود، لطمّاع، لمتربّص، لمتآمر، لمن كثُر قيله وعُثاره ورطانته، لمن كثر حِرصه لمن كثر تسامحه في أحكام قيمة، للقتات المشاء بنميم، لا عدالة لأولاد البقّ.. إنّ للسياسة حدودا في المناورة، فإذا زادت عن حدّها فُقدت العدالة. تُحاسب المدرسة العدلية ذوي المرجعية الإسلامية أنفسهم بمبدأ العدالة لا بتضخّم الخطاب حول المرجعية واستغفال الرأي العام. أين العدالة في برنامج سُرّاق الله؟
نتساءل بدورنا: ما هي شروط ومعايير العدالة السيبرانية؟ من هو العادل في لعبة التأثير وتحميق الرّأي العام بما صحّ ولم يصحّ؟ هل العلم هو إعادة تقيّؤ الموجود أم ابتكار وإبداع؟ ما علاقة العدالة بالابتكار؟ هل ثمّة ما يحمي المستهلك من التكرار؟ هل هم دعاة أم مبدعون؟ العلاقة بين العدالة والمِلكية الفكرية في زمن الفوضى وأفلام كارتون الدعاة الجدد، الخبراء الجدد؟
هل التكتوك مُسقط للعدالة؟ ما هي ضوابط العدالة في المشهد السيبراني الذي تساوت فيه فُرص التمظهر وغطت على فوارق العاقل والعقل والمعقول؟ هل يكفي القول بأنّ هذا عصر سيبراني لنطبّع مع النّذالة والظلم والجهل؟ متى كان العلم مشروطا بلعبة التوزيع التقني للداتا ولعبة تدوير الخواريزميات؟ متى كان العلم مرتهنا للعقلانية التضليلية وإنشائيات التنمية البشرية ولعبة الإنشاء المُتمعقل، المتماهي مع مطالب الرأسمالية في إعادة احتواء الطامحين إلى النجاح وإخراجهم من حالة اليأس وإعادة إدماجهم في دورة مجتمع الاستعباد الحديث، أي الشعبوية الذكية، الآخذة من العقل شميم حُثالته وتوهيم القطيع البشري بالظفر بوعي يمنحه أهلية الخضوع لعقود الإذعان، تنمية في أفق صناعة عبيد منزل الرأسمالية الماكرة. أين العدالة في تحقيق العقل والمعقول وتصنيف العاقل؟
يمكن في مقام التواصف يكون القول في الحق والعدل أوسع، وفي التناصف يكون أضيق، وفي نهج البلاغة:(و الحق أوسع الأشياء في التواصف و أضيقها في التناصف)، ويشرح ذلك ابن أبي الحديد من معتزلة بغداد قائلا:"كل أحد يصف الحق و العدل و يذكر حسنه و وجوبه و يقول لو وليت لعدلت فهو بالوصف باللسان وسيع و بالفعل ضيق لأن ذلك العالم العظيم الذين كانوا يتواصفون حسنه و يعدون أن لو ولوا باعتماده و فعله لا تجد في الألف منهم واحدا لو ولي لعدل و لكنه قول بغير عمل".


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       بمشاركة سورية.. اجتماع تنسيقي لتحدي القراءة العربي في القاهرة//       الدفعة الثانية من الأطفال المشاركين في معسكر زوبرونوك الترفيهي تغادر إلى بيلاروس//الخارجية الروسية: الغرب ينهب موارد سورية ويمنع المهجرين من العودة إلى وطنهم//الوزير المقداد يبحث مع نظيره الصيني تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات//الغباش: سورية تدعو منظمة الصحة العالمية للمساهمة برفع الإجراءات القسرية المفروضة عليها//       الوزير المقداد في الاجتماع الوزاري العربي – الصيني: الشراكة بين الدول العربية والصين نابعة من واقع متماثل ولا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون//النعماني يبحث مع ميا تعزيز التعاون بين سورية وسلطنة عمان//       إيرواني: استمرار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب يزيد من معاناة الشعب السوري//الخارجية: تكرار بعض الدول الغربية مواقفها السلبية أمام ما يسمى مؤتمر بروكسل يؤكد استمرارها في سياساتها الخاطئة تجاه سورية//سورية تستنكر دعوة مؤتمر بروكسل لعدم عودة اللاجئين: كان الأجدى به تخصيص تمويل لدعم هذه العودة وتعزيز مشاريع التعافي المبكر//       أصيب ثلاثة طلاب في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على لبنان//       كوبا تدين مجدداً الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة//الأونروا تحذر من تزايد الأمراض المعدية جراء اكتظاظ مخيمات النازحين بغزة//استشهاد مسعف جراء استهداف طيران العدو الإسرائيلي سيارة إسعاف جنوب لبنان//       توقف الاتصالات الهاتفية في مركز هاتف بغداد بدمشق//القوات الروسية تنفذ خلال أسبوع 25 ضربة عسكرية عالية الدقة وتصد 31 هجوماً أوكرانياً//60 شهيداً خلال الساعات الـ 24 الماضية جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة//المكتب الإعلامي في غزة: جرائم الاحتلال في جباليا تظهر سعيه لجعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة//       أخبار محلية:الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي والرئيس المكلف مخبر باستشهاد رئيسي وعبد اللهيان 30-5-2024//السيد نصر الله: غزة معركة وجود.. وجبهة الجنوب قوية وضاغطة//3 أدباء سوريين ينالون مراتب متقدمة بمسابقة الدكتور ناجي التكريتي الدولية في العراق//       كنعاني: أمريكا شريك أساسي في جرائم الكيان الصهيوني في غزة//الخارجية الإيرلندية: العالم في صدمة من مستوى اللاإنسانية داخل غزة//المالكي أمام العدل الدولية: الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي والوقت حان لوضع حد لازدواجية المعايير//       أعرب خبراء في الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تزال تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية.//بعد تأمين شحنات الأسلحة اللازمة من إدارة بايدن.. “إسرائيل” تحضر لمجازر جديدة في رفح//الأونروا: المنظومة الإنسانية في غزة على وشك الانهيار//       طوفان الأقصى:وزارة الصحة الفلسطينية تطالب بضغط دولي على الاحتلال لإدخال الوقود والمساعدات لمستشفيات قطاع غزة//ملتقى تضامني بدمشق دعماً للشعب الفلسطيني بمواجهة عدوان وجرائم الاحتلال الصهيوني//107 شهداء و145 جريحاً جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية//