جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

بين وطنية القانون وإنسانية القانون | بقلم: الدكتور حسام الدين خلاصي
بين وطنية القانون وإنسانية القانون



بقلم: الدكتور حسام الدين خلاصي  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
29-06-2023 - 387

وأنت تحدق في شاشة جهاز الموبايل وتتوثب لكتابة أفكارك ، تشعر بالفجوة الكبيرة بين الخيال و الواقع ، مابين ما تتمنى و بين مايجري من حولك.
فالحلم حق ولكنه ليس حقيقة .
و مابين حب و حب تتبعثر كلماتك فتجري مفاضلة سريعة بينهما ، فالكلمة مسؤولة و الموقف يحسب عليك ولايحسب لك .
تبحث بين كلماتك المنتقاة عن تلك التي توصل أفكارك بيسر ومودة أو بقوة و استنكار .
وبعد !
أهو الوطن الذي يسكننا أم نحن من يسكنه ؟
فترى دعاة السكن في الوطن هم أكثر الناس استقرارا خارجه ، يمسكون بالقرار ويوقعون على تعبيد الطرقات التي يختارونها لمن يسكن فيهم الوطن.
ولايطمح المرء لأكثر من أن يعيش في أجواء من العدالة تكفل له أن يمضي يومه إن هو دافع عن وطنه أو أحبه أو عمل لأجله فسيسمح له بأن يقوم بذلك على أكمل وجه كي يرضى .
ولا أفضل من التشاركية الصحيحة الواقعية مع أصحاب الوجع الحقيقي طريقة للخروج من الأزمات فلا جدوى في إرسال من يصف حال المريض للطبيب بدلا من أن يأتي الطبيب ليرى مريضه.
فالسلوك الحكومي حتى اليوم في معالجة شؤون الناس يعتمد على :
1. مبدأ ( جرب لتعرف )
2. افعل و لا أسأل
3. هذا أفضل مالدينا
4. لاتخبرهم الحقيقة فإنهم سيتألمون
والمشكلة الكبرى ليست في السلوك الوطني لدى مختلف الإدارات فكل شيء يحميه القانون ممكن تغليفه بالوطنية .
المشكلة تكمن في الإنسانية وفي الدوافع الإنسانية لأي مشرع أو مسؤول تنفيذي في الدولة ، ومن الواضح تماما أن الإنسانية العاقلة و الواقعية قد غابت بالمطلق وحل مكانها الذكاء الحكومي المفرط لدرجة عدم الانصات لأي نقد إيجابي والعمل دائما بقوالب وشعارات جاهزة لا تتعب قلب المسؤول وتحافظ بالوقت ذاته على بقاءه في منصبه لأن ذلك أقل كلفة بكثير وأكثر ربحا من العمل بروح الإبداع والإنسانية الوطنية.
ولامخرج من هذه الضائقة وهذا الحصار الفكري الإداري إلا :
●بقبول تنوع الإدارة واختبار من لم يتم اختباره بعد وفسح المجال أمام المبدعين ، ومن العبث أن تبقى دائرة المسؤولية محصورة في بضع مئات من المواطنين تدور بينهم الكراسي وكأن الزمان لم ينجب غيرهم خاصة وأن أغلبهم لم يبل حسنا في مركزه وكان يعمل بروح القانون الوطني وليس بروح الإنسانية الوطنية.
●الإنصات جيدا للناس لمخرجات أي قانون أو قرار ووقع صداها على الناس وتلافي الخطأ فورا فليس معيبا أن نتراجع بسرعة عن أي قرار فهو ليس كتابا منزلا ، لنصل إلى قرار وطني إنساني.
●الحوار الوطني ضرورة كالخبز ولو اقتضى الأمر فليتوزع على البطاقة الذكية المهم أن لايهرب أحد من جولات الحوار الواقعي وليس الحوار الأنيق المنمق الملمع للمسؤول راعي الحوار ، لأن كل مجتمع لايتحاور هو مجتمع قانوني وليس إنساني ولأن كل من يخشى الحوار هو أخرق .
...
بلغة لطيفة حاولت الإضاءة على بعض الوجع ، وبلغة لا أتقن غيرها أشرت إلى أن ممارسة الوطنية القانونية والتي تغيب عنها الإنسانية هي بلا جدوى ومحض افتراء .

لا يوجد صور مرفقة
   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


الوظيفية الاسرائيلية للجريمة المنظمة بين فلسطينيي48 تفتيت المجتمع العربي والتهجير
بقلم: أمير مخول

الحقيقة والوهم في إعادة طرح المبادرة العربية للسلام!
بقلم: الدكتور عدنان منصور



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب الدكتور حسام الدين خلاصي |


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       بمشاركة سورية.. اجتماع تنسيقي لتحدي القراءة العربي في القاهرة//       الدفعة الثانية من الأطفال المشاركين في معسكر زوبرونوك الترفيهي تغادر إلى بيلاروس//الخارجية الروسية: الغرب ينهب موارد سورية ويمنع المهجرين من العودة إلى وطنهم//الوزير المقداد يبحث مع نظيره الصيني تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات//الغباش: سورية تدعو منظمة الصحة العالمية للمساهمة برفع الإجراءات القسرية المفروضة عليها//       الوزير المقداد في الاجتماع الوزاري العربي – الصيني: الشراكة بين الدول العربية والصين نابعة من واقع متماثل ولا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون//النعماني يبحث مع ميا تعزيز التعاون بين سورية وسلطنة عمان//       إيرواني: استمرار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب يزيد من معاناة الشعب السوري//الخارجية: تكرار بعض الدول الغربية مواقفها السلبية أمام ما يسمى مؤتمر بروكسل يؤكد استمرارها في سياساتها الخاطئة تجاه سورية//سورية تستنكر دعوة مؤتمر بروكسل لعدم عودة اللاجئين: كان الأجدى به تخصيص تمويل لدعم هذه العودة وتعزيز مشاريع التعافي المبكر//       أصيب ثلاثة طلاب في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على لبنان//       كوبا تدين مجدداً الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة//الأونروا تحذر من تزايد الأمراض المعدية جراء اكتظاظ مخيمات النازحين بغزة//استشهاد مسعف جراء استهداف طيران العدو الإسرائيلي سيارة إسعاف جنوب لبنان//       توقف الاتصالات الهاتفية في مركز هاتف بغداد بدمشق//القوات الروسية تنفذ خلال أسبوع 25 ضربة عسكرية عالية الدقة وتصد 31 هجوماً أوكرانياً//60 شهيداً خلال الساعات الـ 24 الماضية جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة//المكتب الإعلامي في غزة: جرائم الاحتلال في جباليا تظهر سعيه لجعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة//       أخبار محلية:الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي والرئيس المكلف مخبر باستشهاد رئيسي وعبد اللهيان 30-5-2024//السيد نصر الله: غزة معركة وجود.. وجبهة الجنوب قوية وضاغطة//3 أدباء سوريين ينالون مراتب متقدمة بمسابقة الدكتور ناجي التكريتي الدولية في العراق//       كنعاني: أمريكا شريك أساسي في جرائم الكيان الصهيوني في غزة//الخارجية الإيرلندية: العالم في صدمة من مستوى اللاإنسانية داخل غزة//المالكي أمام العدل الدولية: الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي والوقت حان لوضع حد لازدواجية المعايير//       أعرب خبراء في الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تزال تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية.//بعد تأمين شحنات الأسلحة اللازمة من إدارة بايدن.. “إسرائيل” تحضر لمجازر جديدة في رفح//الأونروا: المنظومة الإنسانية في غزة على وشك الانهيار//       طوفان الأقصى:وزارة الصحة الفلسطينية تطالب بضغط دولي على الاحتلال لإدخال الوقود والمساعدات لمستشفيات قطاع غزة//ملتقى تضامني بدمشق دعماً للشعب الفلسطيني بمواجهة عدوان وجرائم الاحتلال الصهيوني//107 شهداء و145 جريحاً جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية//