جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق الجرائم الأمريكية

آخر حروب أميركا.. ما بين حافة النووي أو الحرب الباردة | بقلم: تحسين الحلبي
آخر حروب أميركا.. ما بين حافة النووي أو الحرب الباردة



بقلم: تحسين الحلبي  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
03-10-2022 - 1779

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينيات، كانت واشنطن تدرك أن روسيا والصين لن تتوقف كل منهما عن تطوير اقتصاد بلادها وزيادة قدراتها العسكرية ومنافستها للولايات المتحدة بمختلف الجوانب في الساحة العالمية، ولذلك كان من الطبيعي ألا تتوقف واشنطن خلال العقود الثلاثة الماضية عن زيادة بناء قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها لخلق السدود أمام توسع العلاقات بين روسيا وبقية دول العالم، إلى حد جعلها بموجب معلومات موثقة تزيد من عدد قواعدها العسكرية المنتشرة في العالم إلى 750 قاعدة في 81 دولة كمراكز قوة عسكرية بهدف ردع كل من القوتين العظميين عن التجرؤ على تحدي هيمنتها ونظام عالمها الأحادي القطب، وخلال تلك العقود الثلاثة قادت الإدارات الأميركية حروباً كبرى جندت لها مشاركة من دول أوروبية كثيرة حين شنت حرباً على بقايا يوغسلافيا في عام 1999، وحولتها إلى دول فرضت على عدد منها المشاركة في عضوية حلف الأطلسي، وكانت من قبل قد جندت دولاً أوروبية قادتها في حرب الخليج عام 1991، وكانت توزع الغنائم على هذه الدول المشاركة وتتقاسم النفوذ معها وتستثني من هذه المشاركة وغنائمها دولاً أخرى مثلما فعلت مع فرنسا حين احتل التحالف الغربي العراق عام 2003 ومنعها من المشاركة لكي تستأثر واشنطن وحدها بثروته النفطية وتقسيم النفوذ فيه حسب مصالحها وهو نفس ما فعلته حين جندت دولاً من حلف الأطلسي معها لاحتلال أفغانستان وليبيا.
وفي هذه الأوقات يبين بروفيسور العلوم العسكرية في أكاديمية سلاح الجو الأميركي سابقاً المقدم الطيار المتقاعد ويليام آستور في مقال نشره في مجلة «أنتي وور» الأميركية الإلكترونية في الثلاثين من أيلول الماضي أن «الحرب الأميركية في فيتنام كانت شديدة القسوة على أميركا لكننا شهدنا الضوء في نهاية نفقها المظلم جداً، في حين نشهد الآن حرباً (حرب أميركا على روسيا في أوكرانيا) من طراز غريب جداً لأن نهاية الضوء في نفقها المظلم قد يكون لهيباً في كوكب ملتهب».

يقول آستور إن جميع الإدارات الأميركية «اعتادت على الكذب والغش والخداع لشن الحروب، وبصفتي ضابطا سابقا في سلاح الجو دعوني أقول إن أي حرب يستحيل الانتصار فيها بواسطة الأكاذيب، وهذا ما أثبتته حرب أميركا في فيتنام، وحربها في أفغانستان والعراق اللتان لم تتمكن واشنطن من بناء جيش تابع لها في كل منهما».

لكن هذه الحقيقة لا بد أن تقودنا إلى حقيقة أهم كثيراً وهي أن نفق الحرب الأميركية شبه العالمية على روسيا من بوابة أوكرانيا، وعلى الصين من بوابة تايوان الصينية، قد يتحول إلى «لهيب نووي» بحسب تحذير آستور، وسيكون الثمن الذي يدفعه كوكبنا وشعوبه حينئذ لا يمكن وصفه ولن يستفيد أحد في هذا العالم بعد كشف الأكاذيب التي روجتها واشنطن وحلفاؤها لتصعيد الحرب على كل من روسيا والصين، والسير بها نحو لهيب المواجهة النووية الشاملة.

لن يكون من المستغرب أبدا أن تبدأ الإدارة الأميركية ومن تقود وراءها من دول أوروبا بشكل خاص، باستخدام كل قدراتها ضد روسيا والصين، وهذا يعني توظيف كل قواعدها العسكرية وقدرات حلفائها وحشدها في ساحة المجابهة، ومن الطبيعي أن تعد كل هذه القدرات لتحقيق واحد من هدفين إما الإصرار على الحاق الهزيمة بروسيا والصين، وهذا الخيار سيقود إلى مواجهة بأسلحة نووية وهي هزيمة للجميع وإما إلى فرض حرب باردة جديدة تشق طريقها بعد مفاوضات ووساطات واستعراض قوة ردع ينتج عنها ميزان قوى عالمي يفرض على واشنطن وحلفائها السير نحو الحل السلمي.

وما بين هذين الخيارين ستظل حسابات بقية القوى الكبرى وكذلك القوى الإقليمية ودورها مطلوبة بالضرورة لمنع واشنطن عن تصعيد الحرب على القوتين الكبريين لأن هذه الحرب لا تريد واشنطن حصرها بينها وبين القوتين الكبريين بل هي تعمل بشكل منهجي منذ شباط الماضي على اجبار دول أوروبا وغيرها، على الانضمام إلى سياسة التصعيد المتزايد لاعتقادها بأن ضم كل هذه الدول إلى نفس الموقف الأميركي سيؤدي إلى استسلام موسكو وبكين، علما أن سياسة كهذه بموجب ما يرى معظم الخبراء المختصين بتاريخ الحروب، ضيقة الأفق وستؤدي إلى حافة الصدام النووي وربما إلى الصدام النووي المباشر دون أي اكتراث أميركي برأي الحلفاء الأوروبيين طالما أن عالم ما بعد حرب نووية لن يتيح لدولة أو قوة معاقبة أخرى طالما أن الجميع سينال قسطه من كوارثها وهذا ما يحذر منه البروفيسور آستور ومعظم خبراء الحروب الأميركية الذين يتوقعون أن تكون هذه المواجهة بين واشنطن من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى، آخر حروب الولايات المتحدة مهما كانت نتائجها في نهاية النفق.


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       كنعاني: أمريكا شريك أساسي في جرائم الكيان الصهيوني في غزة//الخارجية الإيرلندية: العالم في صدمة من مستوى اللاإنسانية داخل غزة//المالكي أمام العدل الدولية: الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي والوقت حان لوضع حد لازدواجية المعايير//       أعرب خبراء في الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تزال تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية.//بعد تأمين شحنات الأسلحة اللازمة من إدارة بايدن.. “إسرائيل” تحضر لمجازر جديدة في رفح//الأونروا: المنظومة الإنسانية في غزة على وشك الانهيار//       طوفان الأقصى:وزارة الصحة الفلسطينية تطالب بضغط دولي على الاحتلال لإدخال الوقود والمساعدات لمستشفيات قطاع غزة//ملتقى تضامني بدمشق دعماً للشعب الفلسطيني بمواجهة عدوان وجرائم الاحتلال الصهيوني//107 شهداء و145 جريحاً جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية//       أخبار محلية:وزارة الدفاع في بيان اليوم: “تمكنت وحدات من قوات حرس الحدود في الجيش العربي السوري من مصادرة 445 كفاً من مادة الحشيش المخدر، إضافة إلى 120 ألف حبة كبتاغون في البادية السورية بالقرب من الحدود الأردنية”.//الأمانة السورية للتنمية تنظم جلسة بعنوان “دمج التراث الثقافي غير المادي في التعليم.. تجارب وآفاق جديدة” بمؤتمر اليونيسكو في الإمارات//       سماحة السيدنصر الله يبحث مع النخالة الأوضاع في غزة والضفة الغربية//       الصحة العالمية تعرب عن قلقها إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على رفح وتدعو لوقف إطلاق النار//164 شهيداً جراء مجازر الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية//الرئاسة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأمريكية بمنع الاحتلال من اجتياح رفح//المقاومة الفلسطينية: مجازر الاحتلال في رفح إمعان في حرب الإبادة الجماعية ومحاولات التهجير القسري//استشهاد أكثر من 100 فلسطيني بقصف طيران الاحتلال مدينة رفح//مظاهرات في مدن عدة حول العالم تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة//برنامج الأغذية العالمي يحذر من عدم توفر طعام ومأوى لمعظم سكان غزة//الصيادون في غزة: الاحتلال دمر الميناء والمراكب وحرمنا رزقنا//       للشهر الرابع… استمرار معاناة أهالي الحسكة بتوقف محطة مياه علوك جراء اعتداءات الاحتلال التركي// طوفان الأقصى:لمقاومة الفلسطينية تستهدف بقذائف الهاون موقع قيادة لجيش العدو الصهيوني وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة//       وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد يلتقي نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق في دمشق//جريح الوطن: تدريب دفعة جديدة من الجرحى على برامج قيادة الحاسب//       أخبار محلية:الرئيس الأسد يستقبل وزير الخارجية الإيراني ويبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات في المنطقة//السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها هيئة التميز والإبداع: الوصول لمنظومة كاملة للتعليم الإبداعي يكون عبر ترسيخ ثنائية العلم والمعرفة مع الهوية والانتماء//المقداد يلتقي وفداً برلمانياً ليبياً برئاسة يوسف إبراهيم العقوري//       دعا مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته الكاملة، لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.//عبد اللهيان: استمرار دعم واشنطن لكيان الاحتلال لن يجلب لها إلا الفشل//       الأونروا: الوضع الإنساني في رفح ميئوس منه//اشتية يدعو لتدخل دولي عاجل لمنع امتداد رقعة العدوان الإسرائيلي وجرائم الإبادة إلى مدينة رفح//دان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول مخطط التوغل البري في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وتهجير الأهالي منها قسرياً.//المقاومة اللبنانية تستهدف تجمعات ومواقع العدو الإسرائيلي التجسسية على الحدود مع فلسطين المحتلة//