جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق الجرائم الأمريكية

آخر حروب أميركا.. ما بين حافة النووي أو الحرب الباردة | بقلم: تحسين لحلبي
آخر حروب أميركا.. ما بين حافة النووي أو الحرب الباردة


بقلم: تحسين لحلبي  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
03-10-2022 - 123


بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينيات، كانت واشنطن تدرك أن روسيا والصين لن تتوقف كل منهما عن تطوير اقتصاد بلادها وزيادة قدراتها العسكرية ومنافستها للولايات المتحدة بمختلف الجوانب في الساحة العالمية، ولذلك كان من الطبيعي ألا تتوقف واشنطن خلال العقود الثلاثة الماضية عن زيادة بناء قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها لخلق السدود أمام توسع العلاقات بين روسيا وبقية دول العالم، إلى حد جعلها بموجب معلومات موثقة تزيد من عدد قواعدها العسكرية المنتشرة في العالم إلى 750 قاعدة في 81 دولة كمراكز قوة عسكرية بهدف ردع كل من القوتين العظميين عن التجرؤ على تحدي هيمنتها ونظام عالمها الأحادي القطب، وخلال تلك العقود الثلاثة قادت الإدارات الأميركية حروباً كبرى جندت لها مشاركة من دول أوروبية كثيرة حين شنت حرباً على بقايا يوغسلافيا في عام 1999، وحولتها إلى دول فرضت على عدد منها المشاركة في عضوية حلف الأطلسي، وكانت من قبل قد جندت دولاً أوروبية قادتها في حرب الخليج عام 1991، وكانت توزع الغنائم على هذه الدول المشاركة وتتقاسم النفوذ معها وتستثني من هذه المشاركة وغنائمها دولاً أخرى مثلما فعلت مع فرنسا حين احتل التحالف الغربي العراق عام 2003 ومنعها من المشاركة لكي تستأثر واشنطن وحدها بثروته النفطية وتقسيم النفوذ فيه حسب مصالحها وهو نفس ما فعلته حين جندت دولاً من حلف الأطلسي معها لاحتلال أفغانستان وليبيا.
وفي هذه الأوقات يبين بروفيسور العلوم العسكرية في أكاديمية سلاح الجو الأميركي سابقاً المقدم الطيار المتقاعد ويليام آستور في مقال نشره في مجلة «أنتي وور» الأميركية الإلكترونية في الثلاثين من أيلول الماضي أن «الحرب الأميركية في فيتنام كانت شديدة القسوة على أميركا لكننا شهدنا الضوء في نهاية نفقها المظلم جداً، في حين نشهد الآن حرباً (حرب أميركا على روسيا في أوكرانيا) من طراز غريب جداً لأن نهاية الضوء في نفقها المظلم قد يكون لهيباً في كوكب ملتهب».

يقول آستور إن جميع الإدارات الأميركية «اعتادت على الكذب والغش والخداع لشن الحروب، وبصفتي ضابطا سابقا في سلاح الجو دعوني أقول إن أي حرب يستحيل الانتصار فيها بواسطة الأكاذيب، وهذا ما أثبتته حرب أميركا في فيتنام، وحربها في أفغانستان والعراق اللتان لم تتمكن واشنطن من بناء جيش تابع لها في كل منهما».

لكن هذه الحقيقة لا بد أن تقودنا إلى حقيقة أهم كثيراً وهي أن نفق الحرب الأميركية شبه العالمية على روسيا من بوابة أوكرانيا، وعلى الصين من بوابة تايوان الصينية، قد يتحول إلى «لهيب نووي» بحسب تحذير آستور، وسيكون الثمن الذي يدفعه كوكبنا وشعوبه حينئذ لا يمكن وصفه ولن يستفيد أحد في هذا العالم بعد كشف الأكاذيب التي روجتها واشنطن وحلفاؤها لتصعيد الحرب على كل من روسيا والصين، والسير بها نحو لهيب المواجهة النووية الشاملة.

لن يكون من المستغرب أبدا أن تبدأ الإدارة الأميركية ومن تقود وراءها من دول أوروبا بشكل خاص، باستخدام كل قدراتها ضد روسيا والصين، وهذا يعني توظيف كل قواعدها العسكرية وقدرات حلفائها وحشدها في ساحة المجابهة، ومن الطبيعي أن تعد كل هذه القدرات لتحقيق واحد من هدفين إما الإصرار على الحاق الهزيمة بروسيا والصين، وهذا الخيار سيقود إلى مواجهة بأسلحة نووية وهي هزيمة للجميع وإما إلى فرض حرب باردة جديدة تشق طريقها بعد مفاوضات ووساطات واستعراض قوة ردع ينتج عنها ميزان قوى عالمي يفرض على واشنطن وحلفائها السير نحو الحل السلمي.

وما بين هذين الخيارين ستظل حسابات بقية القوى الكبرى وكذلك القوى الإقليمية ودورها مطلوبة بالضرورة لمنع واشنطن عن تصعيد الحرب على القوتين الكبريين لأن هذه الحرب لا تريد واشنطن حصرها بينها وبين القوتين الكبريين بل هي تعمل بشكل منهجي منذ شباط الماضي على اجبار دول أوروبا وغيرها، على الانضمام إلى سياسة التصعيد المتزايد لاعتقادها بأن ضم كل هذه الدول إلى نفس الموقف الأميركي سيؤدي إلى استسلام موسكو وبكين، علما أن سياسة كهذه بموجب ما يرى معظم الخبراء المختصين بتاريخ الحروب، ضيقة الأفق وستؤدي إلى حافة الصدام النووي وربما إلى الصدام النووي المباشر دون أي اكتراث أميركي برأي الحلفاء الأوروبيين طالما أن عالم ما بعد حرب نووية لن يتيح لدولة أو قوة معاقبة أخرى طالما أن الجميع سينال قسطه من كوارثها وهذا ما يحذر منه البروفيسور آستور ومعظم خبراء الحروب الأميركية الذين يتوقعون أن تكون هذه المواجهة بين واشنطن من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى، آخر حروب الولايات المتحدة مهما كانت نتائجها في نهاية النفق.


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       أخبار الأمة والعالم:استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة واعتقال آخرين في الضفة الغربية//روسيا: الشعب الفلسطيني يتعرض لعنف دموي من قبل الاحتلال الإسرائيلي//لوكاشينكو: يجب حل القضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي//       أخبار الجامعة:التقى الرفيق هلال الهلال وفدا من جامعة الامة العربية برئاسة الامين العام للجامعة الدكتورة هالة الاسعد والامين العالم المساعد الاستاذ عباس قدوح وعضو الامانة العامة الدكتور محمود الحارس وبحضور الرفيق الدكتور  مهدي دخل الله  وذلك في مبنى القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقد استهل الرفيق الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي حديثه بمناقشة سبل تعزيز النشاط بين الجانبين في إطار دعم الحركة الشعبية العربية التي تستعيد حيويتها ودورها بعد مرحلة من الترقب ومتابعة الأحداث الكبيرة التي تمر بوطننا العربي، بغية دراستها ووضع الأساليب الناجعة لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً أن انتصار سورية شكل الركيزة الأساسية في الصحوة لدى الشعب العربي الذي أصبح يرى بالقائد الدكتور بشار الأسد رمزاً للصمود والاستقلال والسيادة الوطنية. الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية للحزب أشاد بدور الجامعة في التوعية القومية والعروبية والإجراءات التنفيذية للجامعة على الصعيد الدولي والسياسي. وناقشت الامين العام لجامعة الأمة العربية الدكتورة هالة الأسعد التحضيرات لانعقاد مؤتمر الجامعة ، وذلك تحت عنوان   :( دمشق تحتضن العرب) اضافة الى تشكيل لجان قانونية واقتصادية مؤلفة من حقوقيين ومستثمرين من مختلف الأقطار العربية، لكسر الحصار عن سورية ومحاربة العقوبات المفروضة على سورية   وأكد الأمين العام المساعد في جامعة الأمة العربية الأستاذ عباس قدوح : أ أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد انتصرت وخرجت من النفق المظلم مثبتة للعالم أجمع أن دمشق حامية العروبة والقلعة الصامدة أمام المشاريع الصهيونية والأمريكية، مشيراً إلى الضغوطات التي تمارس على الأنظمة العربية للوقوف في وجه سورية ومحاولة تهميش دورها السياسي في المنطقة. وتحدث عضو الأمانة العامة في الجامعة الدكتور محمود الحارس عن الوضع السياسي العربي وأن الشعب العربي بأغلبيته يقف مع سورية شعبا وقيادة وجيشا ورئيسا واختتم اللقاء بالاتفاق على عقد هذا المؤتمر//       توزيع حقائب مدرسية بكامل قرطاسيتها في مدارس الحسكة//       أجنحة الشام تبدأ بتطبيق خدمة الدفع الإلكتروني لتذاكر السفر//مبادرة (محبة ودفا) في السويداء توزع ألبسة شتوية لـ 120 طفلاً//روسيا: تركيا لم تف بالتزاماتها تجاه منطقة خفض التصعيد في إدلب //المقداد: سورية تدين القرار التعسفي الذي دفعت واشنطن والدول الغربية لاتخاذه ضد إيران في مجلس حقوق الانسان//       السفير عطية: الدول الغربية حرفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن أهدافها//       الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على تحديد سقف لأسعار الغاز//       أخبار الأمة والعالم:قوات الاحتلال تعتقل فلسطينياً في بلدة حوارة جنوب نابلس//بوتين للسوداني: تحديد سقف لسعر النفط الروسي يؤدي لعواقب وخيمة على الأسوق العالمية//مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار جنوب روسيا//بوتين:روسيا رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتحقق نجاحات كبيرة فيه//       زاخاروفا تؤكد أن أي عدوان تركي على سورية سيزيد التوتر في المنطقة //الخارجية الصينية: مستعدون للعمل مع الأطراف المعنية لمساعدة سورية ... //أحدث مستجدات التقدم العلمي… ندوة للرابطة السورية لأمراض وجراحة القلب//       التربية تفتح باب المشاركة في النسخة السابعة لتحدي القراءة العربي//السفير آلا: تمرير مجلس حقوق الإنسان قرارات غير توافقية ضد إيران خروج مرفوض عن مبادئه//مسؤولة أممية: التدابير القسرية ضد سورية أثرت على جميع مناحي الحياة وأغلقت سبل تعافي الاقتصاد//ندوة علمية في يريفان حول العلاقات السورية الأرمينية //       أخبار محلية:الرئيس الأسد يتلقى رسالة من الرئيس لوكاشينكو حول آفاق تطوير التعاون الثنائي سلمها رئيس وزراء بيلاروس//مكتبة الأسد تحتضن معرضاَ للمخطوطات والدوريات القديمة الصادرة في بلاد الاغتراب//مجلس الشعب يحيل مشروعي قانونين إلى لجنة مشتركة لدراستهما… أعضاء المجلس: تحسين المستوى المعيشي والعدالة في التقنين الكهربائي//اللجنة الوزارية في دير الزور تطلع على نسب إنجاز المشروعات الحيوية والتنموية//       منتخبا تونس والدنمارك يتعادلان سلباً في المونديال //منتخبا أمريكا وويلز يتعادلان في الدور الأول لمونديال قطر//فوز هولندا على السنغال//منتخب سورية للكرة الطائرة يخسر أمام منتخب الإمارات بربع نهائي غرب آسيا//ساوثغايت يحقق رقماً تاريخياً مع منتخب إنكلترا//