جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

هل ستقضم تركيا ريف حلب بالتغيير الديمغرافي ؟؟ | بقلم: محمد شريف نصور
هل ستقضم تركيا ريف حلب بالتغيير الديمغرافي ؟؟


بقلم: محمد شريف نصور  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
26-05-2022 - 3054


لا تقتصر السياسات التركية في حفاظها على النهج العثماني البغيض ورئيس نظامها رجب أردوغان في التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات السياسة وممارسة النفاق الذي طالما حذرت منه سورية بل أن تلك الألاعيب امتدت إلى الجغرافيا السورية التي كانت ضحية أبائه وأجداده منذ صناعة وتأسيس ماسمي بالدولة التركية التي قامت على احتلال أراضي، شعوب ودول مجاورة وكان الشمال السوري يشكل الحدود الطبيعية للوطن العربي كما كان في زمن الخلافتين الأموية والعباسية والتي كانت تسمى آنذاك الثغور والتي جاء ذكرها في رسالة الشريف حسين إلى السير مكماهون عام 1915 التي حدد فيها حدود الوطن العربي من مرسين إلى نقطة في أعالي رأس خليج إسكندرون على البحر المتوسط غرباً تتجه شرقاً لتشمل جبال طوروس وصولاً إلى جزيرة ابن عمر وكامل ديار ربيعه شمال العراق ويطلق عليها إسم الأقاليم الشماليه لسورية الطببعية أو قيليقيا او أراضي أعالي الفرات ، وهي تضم مرسين وطرسوس وأضنة ومرعش وعنتاب وكلز والبيرة واورفه وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وفي عام 1939 تم قضم واحتلال وسلخ لواء اسكندرون عن الوطن الأم سوريه بعد تآمر تركي فرنسي محتل ، وكانت تركيا الأتاتوركيه أقدمت على توقيع عدد من الإتفاقيات مع الدول الغربية الاستعمارية وذلك في أعوام 1919 اتفاقية انقرة الأولى و 1920 اتفاقية سيفر وعام 1921 اتفاقية انقرة الثانية ثم اتفاقية لوزان في 24 تموز عام 1923 التي كرست قضم واحتلال تركيا للأقاليم الشمالية وقرى جديدة ورسمت بذلك مايسمى حدود الدولة التركية على حساب الجغرافيا السورية ، بالاتفاق مع الدول الغربية ودون الاتفاق مع سورية أو حضورها ، لتستكمل تركيا في عام 1939 مشروعها الأتاتوركي والطوراني باغتصاب وسلخ لواء اسكندرون عن وطنه الأم سورية بالتآمر والتنسيق الكامل مع الاحتلال الفرنسي ، واليوم يستكمل الإرهابي رجب أردوغان مشروع الأطماع العثمانية القديم الجديد بالتآمر والتنسيق الكامل مع زعيمته الولايات المتحدة الأمريكية راعية الإرهاب العالمي وتدعمه الدول الغريية بالعمل على قضم وإحتلال كامل ريف حلب التي كانت ومازالت حلم العثمانيين في ضمها إلى باقي مدن وقرى الأقاليم الشمالية لسورية تحت ذريعة مايسمى تكريس الحفاظ على المناطق الآمنه في الشمال السوري من خلال إقامة مشاريع بناء 100 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى ونقل أهالي وعوائل عناصر التنظيمات الإرهابية التابعة له من المخيمات الحدودية في ريف حلب وإدلب إلى هذه الوحدات السكنية التي بلغت حتى الأن مايقارب من 25 الف وحدة سكنية والتي تدعم تمويلها دول شاركت بالإرهاب على سورية وذلك بهدف إحداث تغيير ديمغرافي جذري في تلك القرى بريف حلب الشمالي ليتمكن بعدها من تحقيق وفرض أمر واقع بالتعاون مع مايسمى القوى الغربية في هيئة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة للإستفتاء حول هوية سكان تلك القرى بأنهم يحملون جنسية تركية وبالتالي هم مواطنون أتراك ولا علاقة لهم بالهوية والجنسية السورية كما فعل أتاتورك قبله عام 1937 بالتغيير الديمغرافي في لواء اسكندرون ثم تزوير الإنتخابات عام 1938 في اللواء بالتآمر مع الإحتلال الفرنسي وعصبة الأمم المتحدة أنذاك التي اشرفت على الإنتخابات المزورة والظالمة بحق أبناء لواء إسكندرون واعتبرت ان الغالبية هم سكان أتراك والأقلية عرب رغم غالبيتهم، كما ستعترف الأمم المتحدة اليوم بنتائج الإنتخابات والإستفتاء إذا نجحت المؤامرة لأن أغلب السكان في تلك الوحدات السكنية الجديدة يحملون الجنسية التركية وهم من الإرهابيين وعوائلهم الذين ذهبوا بخياراتهم من الغوطة الشرقية بريف دمشق ومن حمص وريفها ومن حلب وريفها إلى ظل أردوغان وأغلبهم الآن يحملون الجنسية التركية ويتلقون التعليم والمنهاج العثماني في مدارسهم كما أن الوحدات السكنية التي تم انجازها في مدينة إعزاز وجرابلس وأطمه تم ربطها بمجالس المدن التركية منها عنتاب وكلس وأورفه للإشراف على البنية التحتية والخدمات والمؤسسات من مياه وكهرباء واتصالات وغيرها بهدف تتريك كل ماهو عربي وتغيير كل الأسماء العربية والتعامل بالليرة التركية ورفع الأعلام التركية على مجالس تلك القرى والبلدات وقدم حكام دولة قطر الدعم المالي المطلق لتمويل إنشاء عدد من القرى عن طريق مايسمى منظمة الهلال الأحمر القطري بالقرب من مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي ببناء قرية “ملهم” وقرية النصر الخيرية بمدينة جرابلس وبناء وحدات سكنية بجوار مخيم أطمة ومدينة عفرين ، هذه المشاريع التغييرية التي بدأت عملياً منذ عام 2019 بتوجية من أردوغان وحزب الإخوان المسلمين وبمتابعة وإشراف من منظمة إدارة الكوارث التركية أفاد و الهلال الأحمر التركي حاولت التغطية على سياساتها التريكية بذريعة الحفاظ على المناطق الآمنة في شمال حلب وهي مستمرة في ذلك أمام كل المنظمات الإنسانية والحقوقية ومجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة التي لم ولن تتخذ أي موقف تجاه تركيا التي تنتهك مواثيقها وشرعيتها وسيادة الدول الأعضاء فيها رغم ان الجمهورية العربية السورية قدمت شكاوى عديدة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تطالبه فيها بوضع حد لهذه الممارسات العدوانية التركية على الأراضي السورية لكن مجلس الأمن لم ولن ينفذ إلا سياسات مصالح الدول الغربية في المنطقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ، وتحاول تركيا الإستثمار في تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتصدع العالمي بين شرقه وغربه لتمرير وتنفيذ سياسات الاحتلال والعدوان ، لكن سورية لن تسمح بذلك وستدافع عن حقها بكل الوسائل المتاحة لتحرير أراضيها من الاحتلال وضرب التنظيمات الإرهابية العميلة له، وسيبقى لواء اسكندرون عربياً سورياً وسنعمل على عودته طال الزمن أم قصر ولن تسمح سورية مهما كلفها من تضحيات بتمرير مشروع التغيير الديمغرافي على أية بقعة في الجغرافية السورية وستبقى الهوية سورية والجنسية سورية والأرض سورية .. انتهى

لا يوجد صور مرفقة
   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


ريتشارد بلاك“.. شاهد عيان على دور الإدارة الأمريكية بالعدوان على سورية .. “دعمنا الإرهاب وسرقنا النفط”
بقلم: حسين مرتضى

إردوغان يناور في حديقة الناتو للحصول على مكتسبات
بقلم: هدى رزق



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب محمد شريف نصور |


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       المملكة العربية السعودية تبحث الانضمام إلى مصرف تابع لبريكس كعضو جديد//حريق هائل يدمر مصنعاً في ولاية نورث كارولينا الأمريكية//الصومال تعلن عن انتخابات بالاقتراع العام المباشر اعتباراً من 2024//آسيانا إيرلاينز توقف حجز مقاعد الطوارئ على رحلاتها//       وزير الزراعة خلال جولة في القلمون: تشكيل لجان وفرق علمية لإعادة إحياء المنطقة زراعياً// أخبار الأمة والعالم:إصابة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال شمال الخليل//       مباحثات سورية إيرانية لتطوير التعاون في مجالات النقل//منشأة الأبقار في طرطوس تحصل على 100 رأس من البكاكير الحوامل//       وضع مبنى فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بحلب بالخدمة بعد إعادة تأهيله//ترحيل الأنقاض من سوقي خان الحرير وعماش في درعا تمهيداً لاستثمارهما//معرض للزهور وفعاليات ثقافية متنوعة في الحديقة البيئية بجرمانا//المركزي يحدد سعر الصرف للحوالات والصرافة بـ 8200 ليرة للدولار الواحد//       أخبار محلية:انطلاق أعمال مجلس الاتحاد العام للفلاحين لمناقشة الواقع الزراعي وتسويق المحاصيل الزراعية//تسجيل طلبات تأهيل منازل متضررة جراء الإرهاب في قرى بريف اللاذقية//باحث تشيكي: سورية لها دور فعال في مكافحة الإرهاب//       بوتين: أيديولوجية الهيمنة والتفرد ستصبح جزءاً من الماضي//       بدء اجتماع قادة دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الخمس في موسكو//       الخارجية الروسية تستدعي سفراء ألمانيا والدنمارك والسويد احتجاجاً على غياب نتائج التحقيقات في تفجير (السيل الشمالي)//بوتين خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوراسي: التعاون في إطار الاتحاد يتقدم بنجاح//       ذكرى عيد المقاومة وتحرير الجنوب اللبناني//شخصيات وأحزاب لبنانية: يوم المقاومة والتحرير يوم وطني مجيد وعيد الانتصار التاريخي//لبنان يحذر من نوايا (إسرائيل) في تهديد السلم والأمن الإقليميين//       أخبار الأمة والعالم:مستوطنون يتلفون محاصيل الفلسطينيين في بلدة بيت أمر بالخليل//أشتية: مخططات الاحتلال الاستيطانية تطهير عرقي بحق الفلسطينيين//شويغو: الدول الغربية زودت أوكرانيا أسلحة بقيمة 65 مليار دولار//       انتهاء الامتحانات الأخيرة للصفوف الانتقالية//رحيل مجدد التراث الموسيقي العربي حسين نازك عن عمر ناهز الـ 81 عاماً//بدء عملية حصاد العدس في الحسكة//