جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق جرائم الصهيونية

الجنوب السوري إنعاش للفوضى وضرب للاستقرار | بقلم: طارق حاتم
الجنوب السوري إنعاش للفوضى وضرب للاستقرار


بقلم: طارق حاتم  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
19-12-2021 - 319


في ذكرى ضم الجولان الحبيب:


لا يمكن فصل ما يحدث في كل من السويداء ودرعا عما يجري من تفاهمات إقليمية وترتيب للأولويات الحكومية. حالة من الفوضى تعيشها السويداء منذ سنوات ولا ضامن لأمن المواطنين وسلامتهم فلا الجيش السوري يمارس حقه في ضبط الأمن الحقيقي في المحافظة ولا الأجهزة الأمن قادرة لوحدها على الحركة في السويداء وريفها ولا حتى مرجعية شيوخ العقل قادرة على ضبط ايقاع الأحداث هناك بالرغم من مرجعيتها المميزة وممارستها لادوار تاريخية على مدى التاريخ.

تعاني السويداء ما يعانيه كل أبناء سورية من غلاء وبطالةٍ وضعف القدرة الشرائية وغلاء الأسعار ونقصٍ في الخدمات كالوقود والكهرباء حالها حال جميع المحافظات السورية خلافاً لما يقوم بعض المستفيدين هناك بترويجه بين عوام المواطنين السوريين هناك فلا العاصمة ولا الساحل أو حلب أحسن حالاً من السويداء. أضف إلى المعاناة التي أوردتها أعلاه حالات الخطف المتكرر والمستمر وغياب سلطة الدولة عن كامل المحافظة واهتزاز هيبة الدولة ومؤسساتها وانتشار فوضى السلاح في القرى والمدن وحتى مركز المحافظة دون التوصل لحلٍّ لهذه الظواهر التي أدمت أكباد المواطنين البسطاء والذين يخافون بطش هذه العصابات الخارجة عن القانون لكن دون جدوى. المئات من حالات الخطف التي لم يسلم منها أحد حتى عناصر الأمن السوري من المحافظات الأخرى إضافة للسمعة السيئة لطريق دمشق السويداء ومئات حالات الخطف للسيارات العامة والخاصة من قبل عصابات امتهنت الخطف وترويع المواطنين وترويج المخدرات وبيع السلاح فأين الدولة السورية من هذا وهل ترضى أي دولة وجود هكذا وضع في أحد محافظاتها؟؟
محافظ جديد لفرض هيبة الدولة وضبط أمن المحافظة:
الحكومة السورية أدركت الحاجة الملحة لضبط هذه الحالة من الفلتان وعدم الانضباط فتحركت بتغيير المحافظ وإرسال المحافظ الجديد الذي وضع نصب عينيه إعادة هيبة الدولة وتفعيل دورها الحقيقي الغائب منذ سنين وضرب كل من يحاول العبث بأمن هذه المحافظة الوديعة المسالمة التي لفظت الإرهاب ووقفت بوجهه منذ اللحظة الأولى. لم يرق تغيير المحافظ للميليشيات هناك وأخصّ هنا قوة مكافحة الإرهاب الجناح العسكري لحزب اللواء الذي تم تشكيله مؤخراً من فرنسا ولأن عودة الأمن والاستقرار الأمني وهيبة الدولة للمحافظة لا يخدم هذه العصابات فقد هاجمت هذه العصابات المحافظ الجديد منذ اللحظة الأولى لتعيينه حيث بدأت حملة تشويه ممنهجة واستهداف لتعيينه وأنه جاء لبث الفتنة في المحافظة ولضرب أمن المحافظة تماماً كما فعل الأكراد عند تعيين اللواء غسان خليل في الحسكة والاتهامات التي تلت تعيينه من قبل الانفصاليين الأكراد. وهناك من يدير هذه الحملة الإعلامية ضد المحافظ الجديد فكل القنوات الصفراء المعارضة السورية مهتمةٌ بالأوضاع هناك وخطابها وروايتها لحادثة المشفى الوطني واحدة وهذا يعني أن هناك توجهاً ممنهجاً لإشعال الفتنة في المحافظة وضرب استقرارها والحفاظ على حالة الوضع الراهن بما يحمله من ترويعٍ وخطفٍ وانفلاتٍ للسلاح وسيطرة للعصابات.
أين إيران مما يجري هناك:
شاهدٌ وحيد في العقد الثاني من عمره يظهر بقاذف آر بي جي وحشوة يدعي أنها إيرانية الصنع هو من بنيت عليه مسرحية فاشلة من تخطيط البلعوس والحكيم اللذين عَهِدا لشابٍ عشريني بتنفيذها حيث يروي روايةً يدعي فيها استئجاره من قبل الإيرانيين لضرب منازل المدنيين في قرية حريسة دون توضيح لدوافع الإيرانيين من هذا العمل. الإيرانيون المعروفون بمدى تخطيطهم ومهنية أعمالهم لاسيما مع تاريخ الحرس الإيراني في إدارة الملفات خارج الحدود تتنافى مع هذه العملية فمن عادة الإيرانيين في عملياتهم منذ قيام ثورة الخميني العمل بحذر دون ترك أي بصماتٍ لنشاطاتهم خلف العمليات وهذا ما حدث في معظم العمليات التي اتهمت بها إيران دون وجود أية أدلةٍ ضدهم. ما يدعيه البعض هناك أن هناك محاولة لتشييع المحافظة و ضرب استقرارها و احداث فتنة درزية / درزية بين مكونات الجبل لكن من يعرف طائفة الموحدين الدروز يعي تماماً مدى تمسكهم بالطائفة و عدم تحولهم لمذهب أو دينٍ آخر على مدى التاريخ و الآلاف من الدروز في لبنان و الأردن و فلسطين المحتلة و أمريكا اللاتينية (فنزويلا تحديداً) يحملون معهم عقيدتهم و يحافظون عليها دون تأثرهم بالمكونات الأخرى و الترغيب و الترهيب الذي مرت به الطائفة على مدى التاريخ و غياب أي نشاط ديني للإيرانيين هناك خلافاً لاماكن أخرى يثبت عدم منطقية طرح مصطلح التشييع و التذرع به هناك و هذا المصطلح تم تبنيه رسمياً هناك و ترويجه إعلامياً لكسب الدعم العربي و تنبيه الأردن على خطر إيراني داهم لكن تفتقر هذه الرواية للدقة و الأدلة و الحجة المنطقية. أما عن موضوع ضرب استقرار المحافظة وإشاعة الفوضى فما يعرفه الجميع أن إيران الحليف التاريخي القوي للأسد ليس لها أي مصلحة من إثارة الفوضى هناك وأن الفوضى هناك تضر بسلطة الرئيس بشار الأسد في المحافظة والإخلال بأمنها يعكر صفو الجنوب الذي:
تريد دمشق إغلاق ملفه بشكل كامل إلى الأبد بعد مصالحات درعا الأخيرة لتركز أنظارها وقدراتها وتفكيرها على الشمال والشمال الشرقي في ظل تفاهمات إقليمية جديدة وتقارب عربي سوري وتفاهمات أولية مع الأتراك والإيرانيين. وبالتالي زج اسم إيران في هذه الأحداث غير منطقي والشاهد اليتيم في القضية هو المستند الوحيد الذي اعتمدت أقواله كل وسائل الإعلام هناك الكثير من الشكوك حول مضمون شهادته وفحواها والهدف منها لاسيما مع انتشار الفيديو فور إنهاء الجلسة في صالة القرية هناك وظهوره على قنوات المعارضة السورية مثل أورينت وسورية والفرات بوست وغيرها والأهم من هذا وذاك تنظيم اللقاء بدعوة من قوة مكافحة الإرهاب وهنا تتوضح الصورة بشكل كامل تمام
نوى والمصالحات وقصف مدفعي:
تصر القوات الحكومية على إغلاق ملف درعا أمنياً بعد اتمام المصالحات لكن لا تلبث نار درعا أن تخمد في مكان حتى تشتعل بوجه الحكومة في مكان آخر. فمؤخراً عشرات حالات الاغتيال لعناصر أمنية وقيادات حزبية على الرغم من المصالحات وهذا ما يشير لوجود بعض المستفيدين من هكذا عمليات ومحاولات لإنعاش بقايا المليشيات هناك فبالأمس استهداف لقوة حكومية في نوى اسقطت العشرات بين شهيد وجريح في المنطقة وكان رد القوات الحكومية بقصف نوى والشيخ سعد على هذه الاستفزازات. تغير في المعادلة على مبدأ أي استهداف لعناصر حكومية سيقابله استهداف للحي مكان استهدافها.
أين الروس من السويداء وهل يمكن أن يقدموا شيئاً هناك للتهدئة؟
لا يقبل الدروز التعامل مع الإيرانيين طائفياً و تخشى مشيخة العقل التعامل أو التواصل مع الإيرانيين لكن الوضع مع الروس مختلف فلا خوف من موضوع الدين و الطائفة بالتعامل معهم و لهذا فإن تدخل الروس و لقاء مشيخة العقل يمكنه خلق فرصة جديدة لحوار السلطة مع المواطنين و وضع حد لفوضى السلاح من خلال انتشار القوات الروسية على الطرق و و في المحافظة و المدينة و تفعيل دور شيوخ العقل التي كانت و لا تزال الصمام الوحيد للجبل و كلمتها هي الأولى في قلوب الموحدين هناك و لهذا يمكن للروس الاضطلاع بدورٍ مهمٍ هناك لحلحلة هذه المواضيع و إغلاق ملفات الجنوب نهائيا .
ويجب ان نعيش في سوريا ما يعيشه أهلنا في الجولان السوري المحتل من رفض لاي مواقف بعيدة عن وحدة الوطن السوري وكرامته


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2021
By N.Soft

Back to Top


       مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بإطلاق نار في تكساس الأمريكية//       الفارسة آية حمشو تختتم مشاركتها في بطولة ألعاب الشباب لقفز الحواجز بثلاث جولات نظيفة//في اليوم السابع من دورة المتوسط.. ليل وهران يضاء بالذهب السوري//       رياضة:32 لاعبة بمعسكر منتخب سورية لكرة القدم للسيدات تحضيراً لغرب آسيا//ذهبية وفضية لسورية في اليوم الأول لبطولة غرب آسيا لألعاب القوى//الاسترالي كيريوس يتأهل إلى الدور الرابع من بطولة ويمبلدون للتنس//الفرنسية كورنيه إلى رابع أدوار بطولة ويمبلدون//       صحة:1259 إصابة جديدة بفيروس كورونا في لبنان//سوريةالصحة: تسجيل إصابة واحدة بكورونا وشفاء حالة//2286 إصابة جديدة بكورونا في العراق//إيران تسجل 251 إصابة جديدة بكورونا دون وفيات//نحو 3 آلاف إصابة جديدة بكورونا في العراق//       مكافحة الإرهاب تتطلب تعاوناً دولياً يحترم سيادة الدول //       مصرع 19 شخصاً جراء سقوط حافلة ركاب في واد جنوب غرب باكستان //الاحتلال يجدد اعتداءاته على المزارعين والصيادين في قطاع غزة //مجلس حقوق الإنسان يعتمد نتائج المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان في سورية.. السفير آلا: سورية حريصة على التعاون مع الآلية باعتبارها الأكثر حياداً//       بوتين في رسالة تهنئة للوكاشينكو: روسيا وبيلاروس ستواصلان تعزيز علاقات التحالف//الدفاع الروسية: قوات كييف قصفت المدنيين بمدينة سلوفيانسك لاتهام روسيا//سورية تشارك في مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز //       وسائل إعلام روسية: وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يبلغ الرئيس فلاديمير بوتين بتحرير أراضي جمهورية لوغانسك الشعبية بالكامل//       الدفاع الروسية: أنظمة صواريخ تور إم1 تنجح بتدمير جميع الأهداف المعادية//سفير بيلاروس في دمشق: بلادنا بقيت وستبقى صديقة وفية لسورية والعلاقات تتطور باستمرار//صادرات المنسوجات والملابس الصينية تشهد نمواً ملحوظاً خلال العام الجاري//       أخبار الأمة والعالم:الخارجية الفلسطينية تطالب بتدخل دولي لوقف حفريات الاحتلال أسفل الأقصى//الأسيرة الفلسطينية سعدية فرج الله… ضحية جديدة للإهمال الطبي المتعمد في معتقلات الاحتلال//مطار بغداد الدولي يعلق رحلاته الجوية اليوم بسبب ظروف الطقس//       135 شركة في مهرجان التسوق الشهري في صالة الجلاء//