في تقرير صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ، الدراسات والتوثيق | في تقرير صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ،
تاريخ النشر: 03-02-2024

بقلم: لؤي ديب

اهم ما ورد في التقرير:

1/ أنه إذا انتهت العملية العسكرية الحالية وبدأت عملية إعادة الإعمار على الفور واستمر اتجاه النمو المسجل في الفترة ما بين 2007-2022 بمتوسط معدل نمو قدره 0.4%، فلن يتمكن الاقتصاد من استعادة مستويات الناتج المحلي الإجمالي كما كان لعام 2022 في غزة إلا في عام 2092، مع استمرار تدهور نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والظروف الاجتماعية والاقتصادية.

2/ ظل السيناريو الأكثر تفاؤلا في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10% سنويا، فإن نصيب الفرد منه في غزة لن يعود إلى المستوي الذي حققه في عام 2006 قبل الحصار، إلا في عام 2035.

3/ تعافي اقتصاد غزة من العملية العسكرية الحالية سيتطلب التزاما ماليا يعادل عدة أضعاف المبلغ الذي كان مطلوبا للتعافي بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة عام 2014 وهو 3.9 مليار دولار ( التقديرات تشير ان الاقتصاد الغزاوي بحاجة لضخ استثمارات خارجية بحوالي 18 مليار دولار ليستطيع الوقوف علي قدميه )، فضلا عن الحاجة لجهد دولي متضافر لاستعادة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سائدة ما قبل الحرب.

4/ إن القيود الاقتصادية التي تواجهها غزة والتي تعود جذورها إلى 57 عاما من الاحتلال والحصار المستمر منذ 17 عاما، تتطلب فهما شاملا واستراتيجيات واقعية لإطلاق إمكانات النمو من خلال تدابير تشمل إعادة بناء مطار غزة الدولي، وبناء ميناء بحري، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تطوير حقول الغاز الطبيعي التي تم اكتشافها في التسعينيات في البحر الأبيض المتوسط قبالة شاطئ غزة للمساعدة في تمويل إعادة إعمار البنية التحتية.

انتهي الاقتباس واكرر بأن المفاوض سواء علي المستوي السياسي الرسمي او تفاوض المقاومة ان يشتمل علي طرح ضرورة اقتطاع نسبة مئوية من الناتج القومي الصهيوني للتعويض عن التدمير ، مطلب عادل سيواجه الغرابة علي الصعيد الدولي ثم سيبدأ تقبله وخصوصاً مع وجود تعويضات المانيا السابقة لليهود ، وهناك سوابق دولية كثيرة .

الخسائر الفلسطينية لا تقف عند حد اعادة الاعمار ان توفرت الاموال والتي تقدر ما بين ( 40-60 ) مليار ، اعادة تأهيل الجرحي وصرف مخصصات اجتماعية لهم والتي تتطلب برنامج طويل الامد والحاجة لانشاء صندوق تقاعدي خاص يحتاج الي (8) مليار تقريبا ، يقابله نفس المبلغ لصندوق اخر لاسر الشهداء والايتام ، واعادة تعويض المصالح التجارية والصناعية والسياحية والتي تقدر باكثر من ( 12) مليار ، توفير ظروف ملائمة لايواء اللاجئين والتي سوف تحتاج الي (5) مليار وتشغيل اغاثي سنوي ب (2) مليار ، وكل هذا لنعود لاقتصاد الذي كان قائم في عام 2006 .
منّ سيدفع كل هذه المبالغ الطائلة والتى جاء المقال علي بعضها ، لن يلتزم احد بجدول زمنى وسنواجه التلكؤ واستخدام الامر كاداة عقابية ، وقد حدث سابقا ومرات عدة ولم يصل الا 10‎%‎ من الوعود ، لذا يجب ان تكون كلمة المفاوض ومطلبه في اعادة الاعمار والتعويض بايداع المبلغ بشكل فوري في صندوق متفق عليه .

ويجب علي المستوي السياسي الفلسطيني ان يضع رقماً استباقياً لمبلغ التعويضات بالاعلان عن الحاجة الي مبلغ 200 مليار لتنظيف فوضي ( اسرائيل ) في غزة والضفة والقدس فيما خلفته من دمار وهدم للبيوت .
انه وقت رفع السقف الفلسطيني علي كل المستويات فهذه الدماء الزكية والنفوس المدمرة والاحلام الضائعة ثمنها غالي ، ولا يجب ان نفاوض علي القليل وقد جاء الوقت لرفع شعار ( الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس اولاً ثم التفاوض علي التفاصيل )
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والصبر للقلوب المفطورة .


جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2021 - 2013