رسالة عتاب قاسية الى نارام بسبب زرياب .. والرد عليها التقارير والمقالات | رسالة عتاب قاسية الى نارام بسبب زرياب .. والرد عليها
تاريخ النشر: 08-12-2015 / 06:20:02

بقلم: نارام سرجون
ﻳﺎ ﺳﻴﺪي ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻧﺎﺭﺍﻡ سرجون اتقِ ﺍﻟﻠﻪ . أﻧﺎ ﺍﻳﻀﺎً ﺍﻛﺘﺐُ ﻓﻰ ﻋﺮﺏ ﺗﺎﻳﻤﺰ ﺗﺤﺖ ﺍﺳﻢ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ﻭﺳﺘﻘﻮﻝ ﺍﻧﻨﻰ ﻭﻫﺎﺑﻰ ﻭﻭﻭﻭ.ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﻮﻓﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻠﻠﺖ ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﻧﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﻪ ﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺠﻨﻰ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺍﻏﺐ ﺍﻟﺴﺮﺟﺎﻧﻰ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻧﻨﻰ ﻟﻢ ﺍﺷﺎﻫﺪ ﻣﻘﻂﻌﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻰ ﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺎﻧﺪﻟﺲ ﻛﺎﻣﻠﺎ ﺍﻟﺎ ﺍﻧﻨﻰ ﻟﻢ ﺍﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﺭﻳﺎﺏ ﺍﻟﺎ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻟﻢ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﻪ ﻛﺎﻣﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺎﻧﺪﻟﺲ ﺟﻤﻠﻪ ﻭﺗﻔﺼﻴﻠﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ.ﺻﺪﻗﻨﻰ ﺍﻧﺎ ﻣﻌﺠﺐ ﺑﺎﺳﻠﻮﺏ ﻛﺘﺎﺑﺘﻚ ﻭﺗﻠﺎﻋﺒﻚ ﺑﺎﻟﺎﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺬﻯ ﺍﺣﺘﺮﻣﻚ ﻋﻠﻴﻪ.ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻛﻞ ﺍﻓﻜﺎﺭﻙ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻚ ﻫﻰ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺨﺰﻋﺒﻠﺎﺕ ﻭﻟﻜﻨﻰ ﻭﺟﺪﺗﻚ ﻣﻨﺼﻔﺎ ﻛﺎﻣﻠﺎ ﻓﻰ ﻧﻔﺎﻗﻚ.ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻯ ﻟﻢ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﻪ ﻛﺎﻣﻠﻪ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺭﺍﻏﺐ ﺍﻟﺴﺮﺟﺎﻧﻰ ﻭﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ.ﺻﺪﻗﻨﻰ ﺍﺭﻳﺪﻙ ﺧﺼﻤﺎ ﺷﺮﻳﻔﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﺍﺗﺒﻌﺖ ﺷﻴﻂﺎﻧﻚ.ﻭﺍﻟﺴﻠﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺍﻥ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﻪ ﻭﺍﺣﺴﺒﻚ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﺍﻟﺴﻠﺎﻡ ﺧﺘﺎﻡ الاسم ....
----------------------------------
رد نارام:
السيد الكاتب المحترم أشكرك على تلطفك بمراسلتي على الايميل الشخصي لي دون أن تكتب تعليقا واضحا على صفحتي أو على موقع عرب تايمز تجاهر فيه برأيك واسمك .. وأنا سأحترم خصوصيتك وأكتب ردي دون الاشارة الى اسمك الذي راسلتني به لأنني أعتبر اختيارك لاسلوب المراسلة الخاصة رغبة منك تكريما لي ولكنه ربما رغبة منك في عدم نشر النقاش والجدال بيننا على الملأ .. ولذلك سأجيب دون تنويه لاسمك .. الا أنني أعتبر أن الكتابة في شأن ونشره من قبلي يعني أنني أحوله الى شأن عام ولايصبح محتوى المقال ملكي بل ملك الناس مثل نبع أو نهر ماء أو بحيرة ترد اليها كل نفس ظمأى ..
وبالتالي فان محتوى النقاش لايجب أن يبقى طي الكتمان والهمس والشوشرة .. فكما تحول كلام المقال من ملكية شخصية لي الى ملكية عامة عندما ينشر .. فان ارتداداته وهزاته وكل الأمواج الصغيرة والكبيرة وأمواج التسونامي الناجمة عن تلاطم الآراء فيه يجب أن تكون ملك الناس أيضا .. ولذلك نشرت رسالتك دون الاساءة لنيتك الصادقة ودون أن أعتدي على خصوصيتك وهويتك واسمك لأنك اخترت أن تزورني في الكواليس وأن تعاتبني سرا وهمسا .. بكلمات بعضها مهذب وكأنه هدايا مغلفة بالحرير وبعضها فيه نبرة الغضب وبعضها ممزوج مع تحامل وربما خرجت ببعضها عن طورك قليلا ولم تتمالك نفسك من الانقياد لشهوة القدح والوخز .. وهذا ماسرني لأنني أتلقى من خصومي رسائل بريدية تتراوح بين الشتائم المقذعة والتهديد ولو أرسلت لك ذروة الجبل الجليدي منها لعرفت ماأعنيه وجحظت عيناك من الدهشة .. ولذلك كان لعتابك الذي اختلطت فيه المرارة بالغضب المكتوم مكانه في نفسي لأننا صرنا في زمن أضحت فيه الكلمات العربية مسلحة بالسكاكين والفؤوس والأحزمة الناسفة .. وصارت اللغة مغمسة بالدم والفجور ..والرسائل مثل طرود الجمرة الخبيثة .. أما بعد .. فاسمح لي أن أشكرك على اطرائك علي وعلى كتابتي و "تلاعبي بالألفاظ" التي تعتقد أنها خزعبلات تنصفني كمنافق .. وأشكرك هنا لأنك لم تتلاعب بالالفاظ وقلت مافي نفسك دون مواربة أو تجمّل أو نفاق .. ولكن مالفت نظري في رسالتك هي أنها تطرقت الى الخلاف بيني وبينك فوجدت أنه خلاف على شخص وليس على رأي .. ولم أجد في رسالتك اي دفاع عن فكرة أو تراشق بالنظريات بل كنت للأسف تدافع عن شخص وليس عن رأي الشخص .. ووجدت أن مجرد الاعتراض عليه مستفز ومثير للغضب .. ومنحته بدفاعك عنه شيئا من الطهورية والتقديس وكأنك تؤمن بنظرية الولي الفقيه المعصوم الذي لايجب انتقاده !! والغريب أن كل مقالي مبني على فكرة طرحها شيخك الجليل ولم تتطرق الى سيرته الشخصية ولاسلوكه ولا الى أي من طروحاته التي لاأعرفها كلها طبعا .. ولكني وجدت في طرحه وتبنيه لفكرة سقوط الاندلس بسبب موسيقي شيئا مثيرا للسخرية وأنه ترداد لصدى الوهابية التي تحرم الموسيقا والغناء .. ووضعت الرابط كي يسمعه النس ويحكموا عليه دون أن أتدخل في حكمهم وكي يكون لهم المجال لانتقادي أو تصويبي ان كنت ظلمت طرح الشيخ وقوّلته مالايريد قوله .. ولكن يالعجبي فأنت دافعت عن الشيخ المقدس دون أن تكلف نفسك - كما اعترفت في رسالتك - حتى بسماع المقطع .. لتصحح لي الحول في عيوني والزوغان في نظرتي .. وامتشقت سيفك ووقفت بيني وبين شيخك الجليل تذود عنه .. لأنك تعرفه وتعرف سريرته ونواياه الكريمة وهذا يكفيك .. ولكنك في هذا ظلمتني لأنني شكوت رأي الشيخ لك ولغيرك فلم تسمعني ولم تأخذ بالدليل ورميته وحطمته ورفضت حتى أن تنظر في القضية مثل أي قاض فاسد منحاز لخلانه وندمائه وأصحابه .. هل يكفي أن تعرف أحدا مؤمنا كي تتوقف عن مساءلته ومحاكمته ياصديقي أو حتى مراجعته ومعاتبته؟؟ هل شيخك فوق البشر أم أنه بشر مثلنا يخطئ ويصيب؟؟ هل يعفي ايمان أحدنا وتقواه من مسؤوليته ان أخطأ؟؟ ماذا يعني أن يكون هناك شيخ مقدس يقول 99% من الكلام من القرآن والسنة ولكنه يفتي في قضية واحدة تكون سببا في هلاك الملايين؟؟ هل أقول له انه كان على صواب في 99% من المرات ولذلك سأقبل خطأه اليتيم وأقبل بقتواه التي ستتسبب بهلاك الملايين؟؟ أليس كل رجال الدين في الوطن العربي قد نشروا الدم بهذه الطريقة؟؟ أي حصلوا على البراءة والقدسية والطهورية على الفضائيات لأعوام ولما نشر الناتو ربيعه فتكوا بالناس وزجوا باسم الاسلام في النكاح والسرقة والقتل والذبح والعمالة والخيانة والتطرف .. هل تعرف لماذا؟؟ لأنه كان لكل منهم أتباع مثلك منحوهم الطهورية والقدسية ولم يراجعوهم فيما يقولون .. وكأنهم وضعوا فوق وصية أبي بكر التي سبقت ديمقراطية أبراهام لنكولن وودرو ويلسون .. هل تتذكر ماذا قال أبو بكر يوم اعتلى موقع الخلافة؟؟ لقد قال: ان أصبت فأعينوني .. وان اعوججت فقوّموني؟؟ ماذا يعني هذا؟؟ يعني راقبوني وراجعوني ولاتمنحوني القدسية لأنني بشر وقد أخطئ ومسؤوليتكم ليست في اتباعي بشكل اعمى كوليّ للأمر بل في مراقبتي وتصويب أدائي واجتهادي .. ومشاورتي والاعتراض علي ان بدوت أميل الى غير صالح المسلمين أو أهواء نفسي .. والنفس أمّارة بالسوء .. المهم أن رسالتك لخصت لي المشكلة المجتمعية التي أشرت اليها في مقالتي (عن زرياب) ..
والنتيجة الصادمة أنك أثبت المقالة بسرعة قصوى .. فالمسلمون يدافعون عن أشخاص وليس عن أفكار .. ويمنحون القدسية والمعصومية لكل من يولعون بحديثه ويفتنهم بمعسول كلامه المرصع بالحديث والوعظ القرآني ولايهمهم انسجام كلامه مع المنطق أو مع سلوكه أو ان كان يهذي ويهجر أو يعتدي على العلم والمنطق والفطرة .. ولذلك تجد أن معظم الوعاظ المسلمين يفعلون مايحلو لهم طالما أنهم يرتدون اللحية وأدوات التنكر الأخرى .. فيصبح واحدهم ثريا وله بنوك واستثمارات مثل أي رجل دنيا ويتزوج ليلا ويطلق نهارا ولايحاسبه أحد ولايراجعه احد معترضا على تناقضاته وميله الى الدنيا .. وزهده في الزهد ..وتجدهم يتلقون الهدايا من الملوك والامراء ولاينتقدونهم ويأكلون الطعام على موائدهم ويقبلون المال منهم وهو مال حرام .. وخير مثال عليهم هو القرضاوي الذي هو ضيف عزيز على الملوك والرؤساء ولكنه يتحول الى كلب صيد يشرب الدم من عنق أي زعيم اذا ما وصله أمر بذلك من ولي نعمته .. ومع هذا لايتمرد عليه أتباعه .. ويبقى رئيس الاتحاد العام للمسلمين ولايقوم أحد من أتباعه بثورة عليه أو انتقاده .. أنا لاأدافع عن أشخاص ولاأهاجم أشخاصا .. بل أنا أدافع عن فكرة .. ودفاعي مثلا عن الرئيس بشار الأسد ليس لانني منحاز له ولالأنني أقدسه بل لأنه يمثل فكرة مقدسة لي وهي الدفاع عن الأرض والمقاومة والوطن .. وهو منسجم مع طرحه وفكرته وكان بامكانه وتحت شعارات العقلانية أن يبيع القدس وفلسطين ويوقع صك تخل عن الجولان ولواء اسكندرون ويكتفي أن له مريدين ومحبين وانه فعل مايستطيع وأن كل العرب والمسلمين سبقوه الى ذلك .. ولكنه لم يفعل ووفى بوعده وكلمته .. ولكنه لايزال يخدم الفكرة التي دافع عنها ولم يتراجع تحت الضغط والتهويل .. وثق تماما أنني عندما أجد الرئيس الأسد قد تنافر مع الفكرة أو أنه صار يتناقض معها فانني لن أدافع عنه وسأبحث عن شخص آخر يخدم الفكرة المقدسة .. وسأطبق عليه وصية أبي بكر (ان اصبت فاعينوني .. وان اعوججت فقوّموني) .. وأنا لاأعرف شيخك المقدس .. ولم أستمع لكل ماقال سابقا في خطبه ومواعظه الكثيرة ولاأعرف سلوكه الشخصي وسيرته وخطبه .. ولكنني استمعت الى بعض منها ولفت نظري هذا المقطع الذي أثار سخريتي وذكرني أنني من أحفاد أبي بكر الذي قال (ان أصبت فأعينوني وان اعوججت فقوّموني) .. ولذلك قررت تقويم الشيخ لأنه لم يصب ..وطرحت الأدلة المنطقية والعقلية وان بشكل ساخر لأنني أحسست أنها كوميديا سوداء أن نعزو سقوط الأندلس الى موسيقي اسمه زرياب .. وكأن فلسطين سقطت بالأمس لأن زريابا آخر كان يتجول بين اللد والرملة وأقام حفلا ماجنا في القدس .. ووقعت هزيمة حزيران لأن زريابا كان يعزف للجنود المصريين على قناة السويس .. وخسرنا العراق وليبيا لأن صدام حسين لم يقض على الزياريب ولأن القذافي كان يكتب كتابه الأخضر مع زرياب فدخل الاميريكون ونحن سكارى بالأنغام وثملون من الرقص ..ولكن الحقيقة هي أنهم دخلوا لأن أمثال هذا الشيخ من جميع المذاهب أتلفوا العقول والفطرة والقدرة على محاكمة الأشياء والأحداث .. نصيحتي لك ياصديقي أن تقرأ بالعقل وأن يكون عقلك لاقلبك هو القاضي .. ونصيحتي أيضا أن تعيد قراءة مقالتي لتعرف أنني ربما كنت أعنيك أنت وملايين مثلك يكاد ينطبق عليهم قوله تعالى (واذا قيل لهم اتبعوا ماأنزل الله قالوا بل نتّبع ماألفينا عليه آباءنا) (سورة البقرة 170) .. الكلام القرآني هو الذي يجب أن يحفزك لأن تفكر لأن الله هو العقل والمنطق والحقيقة المطلقة ويطلب الله منا أن نتبع العقل والمنطق والحقيقة المطلقة .. فيرد الناس بل نتبع ماألفينا عليه آباءنا !! .. واذا وضعت بدل (آباءنا) كلمة أشياخنا ..
لعرفت أنك من هؤلاء الذين لايتبعون الله بل أشياخهم .. أخيرا أريد ان أقول لك .. سلام على من اتبع الهدى .. من أي ملة ومن أي دين .. وان كنت تحسبني من غير أهل السنة فانني أعترف لك بسر خطير .. وهو أنني لست من أهل السنة .. ولست من أهل الشيعة .. ولست من أهل النصارى ولا النصيرية .. ولست من أهل التوراة ولا الهندوسية ولا البوذية .. أنا بعض من كل هؤلاء .. أنا من أهل الايمان بالله والحقيقة المطلقة .. وأنا أنتمي الى دين كل انسان على هذا الكوكب ..
وتقبل مودتي الفائقة وتمنياتي لك بالتوفيق نارام

تنويه | المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2021 - 2013