صحيفة ( Politiken ) الدانماركية تنشر كاريكاتير يظهر الكيان الصهيوني بالكلب السعودية | سلطات النظام السعودي تعتقل 11 أميراً رفضوا أوامرها إيران | استمرار المسيرات المليونية في إيران تنديداً بالتدخل الأجنبي أمريكا | (FBI) يبدأ تحقيقاً جديداً مع هيلاري كلينتون صحيفة جيروسليم بوست الصهيونية: في اللحظة المناسبة، يجب على الولايات المتحدة الأمريكية تسليح المتظاهرين الإيرانيين فلسطين المحتلة | الخارجية الفلسطينية تدين مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لبنان | المنتدى القومي العربي: المقاومة سبيل تحرير القدس اليمن | الصحة العالمية: 471 شخصا مصابون بداء الدفتيريا في اليمن أمريكا | البيت الأبيض يحظر على موظفيه استخدام الهاتف المحمول أثناء الدوام


الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

قصة قصيرة بعنوان ( البحث عن لحظة قصصية!) | بقلم: عبده حقي
قصة قصيرة بعنوان ( البحث عن لحظة قصصية!)

بقلم: عبده حقي  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
09-01-2018 - 149

مواضيع ذات صلة:


 



أمضى هذا القاص المغمور في كتابة قصة قصيرة عنيدة ثلاثة أعوام، ونفس المدة أوأكثر بقليل أمضاها في غيبوبة وشلل تام عاجزاً عن كتابة ولو سطر قصصي واحد ويتيم ..!! علماً أنه لو سأله صديق أوناقد أوحتى مخبرأدبي عن عمله أومرضه النفسي أوشغله في حفرة تقاعده تلك، لقال من دون تردد بل وباعتداد كبيرأنه كاتب قصة قصيرة ليس إلا.. وأنه أشد ما يكرهه مايسميه القادمون الجدد ال (ق ق ج ) لأنها في نظره إعدام لأجنة واعدة في أنابيب الولادة العنكبوتية.
مرت زهاء ثلاثة أعوام وهو حامل صنارته أوبندقيته .. رابض بصبر تارة على صخرة الوقت على ضفة نهر وتارة رافعا بندقيته في غابة السرد الكثيفة يتحين الفرصة لاقتناص لحظة قصصية عابرة قد يكون هو الكاتب الوحيد في نظره الذي التقطتها عدسة ذهنه من دون هؤلاء المتقاهين ، المتراخين على كراسي الكسل اللذيذ كأنهم نيام في كهف أسطوري عميق وماهم بنيام .. ينتظرون أن تمطرهم السماء ذهبا أو فضة أو قصصا معلبة في مطلع رأس السنة الجديدة ..!
ومن حيث لايدري وهو تائه في هواية اقتناص لحظته القصصية الهاربة.. متأهب على كرسي مقهاه المألوف ألفى نفسه في المقابل تقتنصه حاوية قمامة خضراء كبيرة مستغرقة في لحظتها السوريالية ورابضة أمامه تفيض جنباتها بالقاذورات المتراكمة .. فكر في نفسه لماذا لايكون هو عفوا لايكون صندوق القمامة هذا الطافح أزبالا موضوعا لقصة قصيرة تكون ذات منحى كلاسيكي ، اجتماعي ساخر... غير أن جرسا إنذاريا سرعان ما رن في ذهنه يخطره أن تلك القمامة بما حملت وعلى تفاهتها قد تستدرجه من حيث لايدري إلى النبش في عش الدبور السياسة الاجتماعية الملغمة وإخفاقاتها في ملء بطون جميع الناس وإشباعها مثلما ترغب غرائزهم أكثرمما تشبع جميع شعوب الله على كوكب الأرض ...
القمامة هي بكل تأكيد ليست إلا خلاصة عارية على رصيف الشارع العام تفضح حماقة غرائزنا .. عادات أكلنا وفوارقنا الطبقية ..إلخ
في تلك اللحظة القصصية أطل عليه فجأة بطل القصة برأسه الأشعث الوسخ .. كان شابا شمكارا يحمل بيده اليمنى مخطافا طويلا يشبه مخطاف السفنجي .. وبعد أن سأله حول بعض الأمور الشخصية تفوح منها رائحة كريهة أخبره إن كان يعرف عالم اجتماع في حاجة إلى باحث ميداني مختص في سوسيولوجيا القمامات ... انبهرالقاص كثيرا لسؤال الشاب المحرج ورد عليه :
ـــ هذا سؤال ما أظن أن مفتشا في القمامات مثلك طرحه من قبل على قاص مثلي ولذلك فكرت أن أجعل منه خاتمة لقصتي القصيرة القادمة يكون عنوانها : (باحث في سوسيولوجيا القمامات ) .


   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   

الآثار العربية الكنعانية في فلسطين
بقلم: الأستاذ محمد توفيق السهلي

الأسلوبية (علم الأسلوب) بين النظرية والتطبيق
بقلم: الدكتورة : شيخة محمد الأمين



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب عبده حقي |

مواضيع ذات صلة:


 



تعريف جامعة الأمة العربية
النظام الداخلي
إحصائية شاملة
قدّم طلب انتساب للجامعة
أسرة الموقع
اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2013 - 2018
By N.Soft